الإمدادات من أوكرانيا والتخلي عن الغاز الروسي.. خسائر زراعية في الاتحاد الأوروبي بـ90 مليار يورو
قدرت دراسة أن الخسائر السنوية للقطاع الزراعي بالاتحاد الأوروبي نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة قد تتجاوز 40 مليار يورو بحلول عام 2050، وقد تصل إلى 90 مليار يورو في السنوات الكارثية.
وجاء ذلك بحسب ما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية عن دراسة أعدها وسيط التأمين "هاودن" لصالح البنك الاستثماري الأوروبي.
وتشير الدراسة إلى أن الظواهر الجوية غير المواتية، بما في ذلك الجفاف والأمطار الغزيرة والبرد والصقيع، تتسبب حاليا في خسائر سنوية للقطاع الزراعي في الاتحاد الأوروبي تقدر بنحو 28 مليار يورو، يشكل الجفاف وحده أكثر من نصفها.
ومن المتوقع أن ترتفع هذه الخسائر بنسبة 40% بحلول عام 2050 نتيجة تغير المناخ، مما يضع القطاع الزراعي الأوروبي أمام تحديات غير مسبوقة.
ورغم حجم الخسائر، أشارت الدراسة إلى أن جزءا كبيرا من الأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية لا يزال غير مغطى بالتأمين، مما يزيد من هشاشة المزارعين الأوروبيين أمام التقلبات المناخية المتزايدة.
وتواجه الزراعة الأوروبية ضغوطا إضافية تتجاوز التغيرات المناخية، حيث احتج المزارعون في السنوات الأخيرة ضد تشديد المتطلبات البيئية للاتحاد الأوروبي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتزايد المنافسة من الواردات الزراعية.
وكان الاتفاق التجاري مع دول "ميركوسور"، الذي دخل حيز التنفيذ في 30 أبريل 2026، أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل، رغم أن الاتحاد الأوروبي أدخل آلية حماية خاصة لتعليق التفضيلات الجمركية في حال حدوث ارتفاع حاد في الواردات أو أضرار جسيمة للمنتجين المحليين.
كما أثار تدفق المنتجات الزراعية الأوكرانية بعد منح كييف امتيازات تجارية، غضب المزارعين في عدد من الدول الأوروبية، مما دفع بروكسل إلى فرض آليات حماية إضافية على السلع الحساسة. غير أن مجلس الاتحاد الأوروبي وافق في أكتوبر 2025 على تخفيض أو إلغاء الرسوم على مجموعة من المنتجات الزراعية الأوكرانية، بما في ذلك منتجات الألبان والفواكه والخضروات واللحوم.
كذلك يساهم ارتفاع تكاليف الأسمدة في زيادة أعباء الإنتاج الزراعي، خاصة بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي رسوما وقيودا على واردات الأسمدة من روسيا وبيلاروس، اللتين كانتا من بين أكبر موردي الأسمدة النيتروجينية للسوق الأوروبية. وتتفاقم هذه المشكلة مع أزمة الطاقة الناجمة عن التوقف عن إمدادات الطاقة الروسية، إضافة إلى تداعيات أزمة مضيق هرمز على أسعار الطاقة العالمية.
وفي الوقت نفسه، تنعكس تداعيات موجات الحر الحالية مباشرة على القطاع الزراعي، حيث ذكرت الصحيفة أن المزارعين في بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا باتوا ينقلون جزءا من أعمالهم إلى الليل أو ساعات الفجر المبكرة لتجنب الحرارة الشديدة، مع تأثيرات واضحة على جودة المحاصيل.
المصدر: صحيفة "فاينانشال تايمز"
إقرأ المزيد
"وول ستريت جورنال": الولايات المتحدة تواجه أزمة غذاء بسبب مشاكل الأسمدة
أكد مستشار معهد هارتلاند الأمريكي جيف ستير، في مقال له بصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الولايات المتحدة تواجه أزمة غذاء بسبب نقص الأسمدة في السوق العالمية.
ترتيب كبار مشتري الغاز الروسي في أوروبا
أظهرت بيانات "يوروستات" أن بلجيكا أصبحت أكبر مستورد للغاز الروسي بين دول الاتحاد الأوروبي في يونيو 2026 للمرة الأولى منذ يوليو 2025، تلتها فرنسا.
واردات أوروبا من الغاز الروسي تتراجع 10%
تراجعت واردات أوروبا من الغاز الروسي بنسبة 10% خلال يونيو 2026 إلى 1.35 مليار يورو مقارنة بـ1.5 مليار يورو في مايو 2026.
فرنسا ترفع مستوى التحذير من حرائق الغابات في 45 مقاطعة إلى المستوى البرتقالي
رفعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية مستوى التحذير إلى البرتقالي في 45 مقاطعة بسبب ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات، وسط موجة حر تشمل 78 مقاطعة في البلاد.
أوروبا تواجه تهديدا خطيرا وكارثيا
أفادت وكالة "بلومبيرغ" بأنه من المتوقع أن تجتاح موجة حر شديدة أخرى أوروبا هذا الأسبوع التي تعاني أصلا من الجفاف.
"كوبرنيكوس": أوروبا الغربية تسجل درجات حرارة قياسية في يونيو ويوليو
سجلت دول أوروبا الغربية خلال شهري يونيو ويوليو أعلى درجات حرارة على الإطلاق، بمتوسط درجات حرارة بلغ 21.62 درجة مئوية، حسب خدمة "كوبرنيكوس" لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.
التعليقات