مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

53 خبر
  • نبض الملاعب
  • هدنة وحصار المضيق
  • لبنان تحت النيران الإسرائيلية
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • لبنان تحت النيران الإسرائيلية

    لبنان تحت النيران الإسرائيلية

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

تفاصيل نادرة عن بطل مجهول يرقد قرب أسوار الكرملين

في قلب موسكو، على مقربة من جدار الكرملين الشهير، شهد الثالث من ديسمبر عام 1966 حدثا مهيبا تمثل في دفن رفات جندي مجهول، بطل سقط دفاعا عن موسكو خلال الحرب الوطنية العظمى.

تفاصيل نادرة عن بطل مجهول يرقد قرب أسوار الكرملين
Sputnik

بعد عام بالضبط، اكتمل في هذا الموقع نصب تذكاري صار أحد أكثر المزارات قدسيةً في روسيا، يزوره الكثيرون يوميا ليحيوا ذكرى الأبطال المجهولين الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، وليضعوا الزهور تكريما لتضحياتهم الجسام.

تحول هذا المكان إلى رمز صارخ للثمن الباهظ الذي دفعته الشعوب السوفيتية من دماء أبنائها في معركة التصدي للغزو النازي، وإلى تجسيد ملموس للامتنان الأبدي لأولئك الذين فقدوا أسماءهم في غياهب النسيان لكن إنجازهم بقي خالدا في ضمير التاريخ.

لفهم عمق الدلالة الروحية لهذا النصب الروسي، لا بد من العودة إلى الجذور التاريخية لفكرة تكريم الجندي المجهول عالميا. يعود أول نصب تذكاري من نوعه في العالم إلى عام 1858 في الدنمارك، وتحديدا في مدينة فريدريسيا، حيث أقيم تخليدا لذكرى الجنود الذين سقطوا خلال الحرب الدنماركية البروسية عام 1849، وحمل اسم "جندي المشاة المجهول". ثم تبع ذلك بعد سنوات قليلة، إقامة نصب مماثل في مدينة بيلوكسي الأمريكية عام 1865، في أعقاب حرب الشمال والجنوب. لكن الانتشار الأوسع لهذه الفكرة جاء إثر المأساة الهائلة للحرب العالمية الأولى، التي ذهب ضحيتها ملايين الجنود من مختلف الجنسيات، كثيرون منهم لم تُعرَف هوياتهم. ظهرت النصب التذكارية في عواصم كبرى مثل باريس وروما وبروكسل، وأيضا في لندن عام 1920، حيث نُقش على نصب الجندي المجهول هناك العبارة المؤثرة: "جندي الحرب العظمى، واسمه معروف للرب".

 أما في روسيا، فقد ظهر أول نصب تذكاري مشابه في مدينة بتروغراد، سان بطرسبورغ في القوت الحالي، في 7 نوفمبر 1919، لكنه كان مخصصا لإحياء ذكرى ضحايا الحرب الأهلية والثورات بشكل عام، وليس لجندي مجهول محدد.

لكن قصة "جندي حائط الكرملين المجهول" تظل فريدة ومفعمة برمزية كبرى. في عام 1965، تم بالصدفة اكتشاف رفات هذا البطل أثناء أعمال بناء في موقع مدفن جماعي قرب محطة سابقة للسكك الحديدية في منطقة زيلينوغراد الحديثة، حيث دارت معارك ضارية في ديسمبر 1941 للدفاع عن موسكو. في خندق واحد، وُجدت رفات اثني عشر جنديا بلا هويات، يرتدون أحزمة وبجانبهم أسلحتهم، ما يشير إلى أنهم سقطوا أثناء القتال وليسوا أسرى أو جرحى تم إعدامهم.

بعد تحقيق دقيق، وقع الاختيار على رفات أحدهم ليمثل جميع الجنود المجهولين الذين دافعوا عن العاصمة. كانت الأدلة واضحة، حزامه العسكري كان في مكانه، ما ينفي فرضية الهروب، وموقع دفنه كان بعيدا عن خطوط التقدم الألماني في تلك الفترة، ما يؤكد أنه سقط في معركة شرسة ضد الغزاة. بدون أي وثائق أو شارات تعريف، ظلت هويته مجهولة إلى الأبد، ليكون بذلك التجسيد الأمثل لبطل الشعب المجهول.

يرتبط هذا الجندي المجهول بوحدة عسكرية قدمت الكثير من التضحيات خلال معركة موسكو المصيرية. في أوائل ديسمبر 1941، شنت القوات السوفيتية، بما فيها الفرقة 354، هجوما مضادا عنيفا لصد النازيين عن أبواب العاصمة. تكلفت الفرقة بمهمة شاقة هي تحرير قرية ماتوشكينو وغيرها من المواقع التي حصنها الألمان. في السابع من ديسمبر، بدأ الهجوم العنيف الذي استمر طوال يوم كامل، تكبد خلاله الجيش الأحمر خسائر فادحة لكنه لم يتراجع خطوة واحدة إلى الوراء، فموسكو كانت خلف ظهورهم.

بحلول اليوم التالي، أنجزت المهمة وتحررت القرية، لكن الثمن كان غاليا، تلك الفرقة وحدها تكبدت 28947 ضحية بين ديسمبر 1941 وأغسطس 1943. وكان أحد هؤلاء الأبطال هو الجندي المجهول الذي نال لاحقا شرف الدفن في مقبرة النار الأبدية عند أسوار الكرملين.

تم نقل رفات البطل المجهول في مراسم مهيبة. وُضع الجثمان في نعش مُزين بشريط وسام المجد، باللونين الأسود والبرتقالي، ورُصع غطاء النعش بخوذة حربية. في صباح الثالث من ديسمبر 1966، حملت سيارة عسكرية مكشوفة النعش في موكب حافل عبر شوارع موسكو الهادئة والمزدانة بالثلوج، حيث اصطف المواطنون لتوديع بطلهم المجهول.

وسط دوي طلقات المدفعية التحية، دُفن الجثمان عند جدار الكرملين. وفي الثامن من مايو 1967، بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين للنصر، افتتح رسميا النصب التذكاري المهيب الذي نراه اليوم، شعلة أبدية تتقد وسط بلاطة من حجر اللابرادوريت الداكن، نقشت عليها عبارة خالدة تختزل فلسفة الذكرى: "اسمك مجهول، وإنجازك خالد". وإلى جانبها، نحت بارز يصور غصنين من الغار وبدلة وخوذة جندي.

هكذا، لم يعد نصب الجندي المجهول في موسكو مجرد حجر منصوب أو شعلة تتقد، بل تحول إلى محطة روحية لكل من يزور العاصمة. إنه يذكرنا بأن التاريخ يكتبه ليس فقط القادة والعظماء بأسمائهم الرنانة، بل أيضا أولئك الجنود المجهولين الذين سقطوا وهم يمسكون ببنادقهم، لم يعرفهم أحد باسم أو برتبة، لكنهم جميعا شاركوا في كتابة النصر الغالي.

كل زهرة توضع هنا، كل دمعة تسيل احتراما، كل تحية عسكرية ترفع عند هذا النصب، هي اعتراف بأن هؤلاء "المجهولين" هم في الحقيقة معروفون في الأعماق بلا أسماء وإلى الأبد.

المصدر: RT

 

التعليقات

عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي يعلن استقالته بعد تسريب فيديو حميمي (فيديو)

لحظة بلحظة.. حصار بحري أمريكي يقابله تهديد إيراني بالتصعيد

ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأمريكية تكسر حصار ترامب على مضيق هرمز (فيديو)

رئيس الصين يطرح أمام الإمارات 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط

انفجار وسط طهران دون خسائر بشرية

"ذا أتلانتيك" تكشف عن موعد محتمل لانعقاد الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية الأمريكية

مسؤول إيراني: أي مدمرة تحاول فرض حصار في مضيق هرمز ستغرق

لحظة بلحظة.. مساع لصفقة كبرى بين واشنطن وطهران تزامنا مع حراك دبلوماسي مكثف وضغوط اقتصادية عالمية

فانس: حققنا أهدافنا ويمكننا بدء إنهاء الصراع مع إيران تدريجيا والمحادثات لم تسر بشكل سيئ

لحظة بلحظة.. جبهة لبنان تترقب محادثات واشنطن وميدان الجنوب يشتعل

أول مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.. "سيادتنا مقابل أمنكم" ورفض لبناني لبيان مشترك

نائب أمريكي يطالب بالتحقيق في صفقات نفط تمت قبل ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

تركيا تستضيف القوى الإقليمية لمناقشة مقترحات وقف إطلاق النار ومضيق هرمز

فيدان: نحن بصدد مواجهة بؤرة أزمات كبرى في سوريا وإسرائيل تنوي إعلاننا عدوا لها

فانس: وقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا أحد الإنجازات الرئيسية للولايات المتحدة