علماء الفلك يدرسون آثار انهيار كوكب خارجي ربما كان صالحا للحياة
في عام 2015 تم اكتشاف الكوكب الخارجي الصخري K2-22b الذي يعادل حجمه حجم نبتون في نظامنا الشمسي.
وهو يقع قريبا جدا من نجمه لدرجة أنه يكمل دورة كاملة حوله في تسع ساعات فقط من ساعات الأرض. ولا يمكن رصد الكوكب مباشرة، لكنه يقذف بشكل دوري سحبا كثيفة من الغبار تشكل ذيلا يشبه ذيل المذنب، مما يحجب أقل من 1% من ضوء نجمه.
وأدرك الفلكيون بسرعة أن هذا الغبار على الأرجح عبارة عن حمم بركانية متجمدة من باطن الكوكب. وقد أتاح هذا الذيل فرصة فريدة لتحديد التركيب الكيميائي لوشاح الكوكب الخارجي.
ولا يحتوي الغبار على حديد نقي، وهو ما كان يمكن ملاحظته لو كان الكوكب عبارة عن نواة عارية بدون وشاح أو قشرة. وفي البداية تحقق الباحثون مما إذا كان الغبار يحتوي على أكاسيد المغنيسيوم والسيليكون، وهي ما يميز به الوشاح عادة. لكن لم يكتشف شيء منها.
وفوجئ الفلكيون بأن الغبار يبدو وكأنه أول أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون المنبعثان بعد تبخر الجليد. وهذا أمر يصعب تفسيره بالنسبة لكوكب يقع بهذا القرب من نجمه.
K2-22b هو كوكب خارج النظام الشمسي يجذب انتباه العلماء بسبب موقعه في ما يسمى "منطقة الحياة" لنجمه. ويعني ذلك أن درجة الحرارة على سطحه قد تكون مناسبة لوجود الماء في الحالة السائلة، وهو ما يعتبر شرطا أساسيا لتطور الحياة. والكوكب أكبر بحوالي 2.5 مرة من الأرض ويمتلك غلافا جويا أكثر كثافة، مما يجعله هدفا مثيرا للدراسة.
لحظة بلحظة.. ماذا سيحدث لو ضرب توهج شمسي لا تتحمله البشرية كوكبنا؟
ويعكف علماء الفلك على دراسة الغلاف الجوي لـ K2-22b لتحديد العناصر والجزيئات الموجودة على الكوكب. هذا الأمر مهم لفهم إمكانية العيش في الكواكب الخارجية. وتتيح التقنيات الحديثة للعلماء تحليل أجواء الكواكب البعيدة بدقة غير مسبوقة، مما يفتح آفاقا في البحث عن علامات الحياة خارج الأرض.
ومع ذلك، وعلى الرغم من التفاؤل، يؤكد الباحثون أن وجود ظروف مناسبة للحياة لا يضمن وجودها بالفعل. واكتشاف الماء أو عوامل أخرى مواتية هو مجرد خطوة أولى في عملية طويلة لدراسة الكواكب الخارجية. ومع ذلك، فإن اكتشافات مثل K2-22b تلهم العلماء لمواصلة البحث وتوسيع معرفتنا بالكون.
ويُعتقد أن الكوكب قد يكون في مرحلة من الانهيار التدريجي بسبب قربه الشديد من النجم، مما يؤدي إلى فقدان جزء من غلافه الجوي أو حتى طبقاته الخارجية.
ولا يزال الكوكب K2-22b لغزا مثيرا للاهتمام، ويستمر العلماء في دراسة هذه الظاهرة لفهم أفضل لتطور الكواكب الخارجية وظروفها الفريدة.
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
فلكيون: النجوم الأولى ملأت الكون بالماء
يقول الفلكيون إن النجوم من الجيل الأول ربما ملأت الكون بالماء بعد 100-200 مليون سنة فقط من الانفجار الكبير، مما يعني أن الظروف المسبقة للحياة ظهرت أبكر مما كان يُعتقد.
شركات أوروبية تخطط لإطلاق قمر صناعي يعتمد تقنيات التشفير الكمي
ذكرت صحيفة SpaceNews أن شركات أوروبية تعمل على مشروع لتطوير قمر صناعي يعتمد تقنيات التشفير الكمي لنقل البيانات.
عاصفة مغناطيسية تضرب الأرض قريبا
أعلن معهد أبحاث الفضاء في أكاديمية العلوم الروسية أن الأرض ستتعرض لعاصفة مغناطيسية يوم الجمعة القادم.
كرات جليدية غريبة في مجرة درب التبانة تثير حيرة العلماء
اكتشف فريق من العلماء زوجا من "الكرات الجليدية" في جزء بعيد من مجرة درب التبانة، ما أثار حيرة كبيرة في الأوساط العلمية.
شركة بولندية تختبر محركا هجينا لصواريخ الفضاء
أعلنت صحيفة European Spaceflight أن شركة SpaceForest نجحت باختبار نسخة محسنة من محرك SF-1000 الذي يتم تطويره لصواريخ الفضاء.
دراسة جديدة تدحض فرضية الحياة على "توأم الأرض الشرير"
يُعرف كوكب الزهرة الذي تصل درجات حرارته إلى حد ذوبان الرصاص وتغطيه غيوم من حمض الكبريتيك، بأنه "التوأم الشرير" للأرض.
التعليقات