حل لغز ألمع انفجار كوني شوهد على الإطلاق
توصل العلماء أخيرا إلى حل لغز ألمع انفجار كوني شوهد على الإطلاق واجتاح النظام الشمسي في العام الماضي.
وتعرضت الأرض في أكتوبر 2022 لانفجار غاما وُصف بأنه "الألمع في كل العصور" (BOAT).

إيجاد طريقة تسمح بالبحث عن المادة المظلمة من خلال الثقوب السوداء
وسُجل الانفجار الفضائي بواسطة التلسكوبات في جميع أنحاء العالم، وأطلق عليه اسم GRB 221009A. وبعد أشهر من انفجاره الأولي، وصف العلماء الذين يدرسون GRB 221009A بنية غير عادية لنفث المواد التي تم طردها أثناء الانفجار والتي قد تفسر الطبيعة المتطرفة لـ GRB 221009A ولماذا ظل الوهج اللاحق مرئيا لفترة طويلة بعد الحدث.
وكان سطوع انفجار أشعة غاما هذا، شديدا للغاية لدرجة أن الأجهزة العلمية كافحت لقياسه. وفي غضون ثوان قليلة، تمكن الانفجار من إنتاج نفس القدر من الطاقة الذي تنتجه الشمس طوال حياتها بأكملها.
ويُعتقد أن انفجار أشعة غاما GRB 221009A، اندلع عندما انهار نجم ضخم في ثقب أسود. لكن العلماء لم يكونوا متأكدين من سبب هذا القدر من السطوع في الكون.
ويعتقد العلماء الآن أنهم توصلوا إلى حل اللغز الكامن وراء شدة سطوع انفجار أشعة غاما هذا.
ووفقا لورقة بحثية جديدة نُشرت في مجلة Science Advance، كان الانفجار الأولي GRB 221009A مائلا بزاوية مباشرة نحو الأرض وجرّ أيضا كمية كبيرة غير معتادة من المواد النجمية في أعقابه.
Data from NASA and partner missions show that GRB 221009A was 70 times brighter than any burst seen yet. This event likely signaled the birth of a black hole nearly 2 billion years ago, and observations are revealing new details about gamma-ray bursts. https://t.co/S6m4Jw5hYn 3/3 pic.twitter.com/TUqMl0Tti9
— NASA Universe (@NASAUniverse) June 7, 2023
Gamma-ray bursts are so bright, they can release more energy in seconds than the Sun will emit in its entire 10 billion-year lifetime. Last fall, GRB 221009A was dubbed the BOAT, or “brightest of all time,” after it smashed the record set by a previous burst. 🧵1/3 pic.twitter.com/TpQAdOnbd1
— NASA Universe (@NASAUniverse) June 7, 2023
واقترح العلماء أن سطوع الانفجار الذي حدث على بعد 2.4 مليار سنة ضوئية من الأرض، كان نتيجة لزاوية الانفجار، إلا أن بعض الغموض ظل قائما: حواف الانفجار لا يمكن رئيتها.
وقال هندريك فان إيرثين من جامعة باث: "إن التلاشي البطيء للوهج اللاحق ليس سمة من سمات تدفقات الغاز الضيقة، ومعرفة ذلك جعلنا نشك في وجود سبب إضافي لشدة الانفجار، وقد أثبتت نماذجنا الرياضية ذلك".

اكتشاف سحب من السخام في مجرة بعيدة للغاية تشبه بشكل مدهش درب التبانة
وتابع: "يُظهر عملنا بوضوح أن انفجار أشعة غاما كان له هيكل فريد، حيث كشفت الملاحظات تدريجيا عن تفجّر ضيق مدمج في تدفق أوسع للغاز حيث من المتوقع عادة أن يكون هناك تدفق معزول".
ويساعد اكتشاف أن للانفجار تدفقات مختلفة عن تلك الموجودة عادة في مثل هذه الأحداث القوية على تفسير السلوك غير المعتاد، ولكنه يُظهر أيضا أن انفجارات أشعة غاما لا تتصرف دائما كما هو متوقع.
وأوضح إيرثين: "تحتاج تدفقات انفجار أشعة غاما إلى المرور عبر النجم المنهار الذي تشكلت فيه، وما نعتقد أنه أحدث الاختلاف في هذه الحالة هو مقدار الاختلاط الذي حدث بين المادة النجمية والتدفقات، بحيث استمر الغاز المسخن بالصدمة في الظهور في خط رؤيتنا حتى النقطة التي كان من الممكن أن يضيع فيها أي توقيع لانفجار مميز في الانبعاث الكلي من الوهج".
المصدر: إندبندنت
التعليقات