مجموعة السبع تعتزم خفض أسعار النفط على حساب الولايات المتحدة
عن معاناة الدول الأكثر تقدمًا في العالم من تبعات الحرب الإيرانية، كتبت نديجدا ميلنيكوفا، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
أجبرت تداعيات الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران وزراء مالية وطاقة مجموعة السبع على عقد اجتماع طارئ، حيث قرروا الإفراج عن جزء من احتياطياتهم النفطية الاستراتيجية.
على ذلك، علّق الأستاذ المساعد في قسم التحليل السياسي والعمليات الاجتماعية والنفسية بجامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد، بافِل سيفوستيانوف، فقال لـ"نيزافيسيمايا غازيتا"، مشيرًا بشكل أساسي إلى الطبيعة الجيوسياسية لارتفاع أسعار الكربوهيدرات: "تُقوّم السوق 'ثمن المخاطرة' بسبب تهديد الإمدادات من منطقة يمر عبرها ما يصل إلى 20% من تجارة النفط العالمية. وفي هذا السياق، تبدو مناقشة مجموعة السبع استخدام احتياطياتها الاستراتيجية منطقية".
ومع ذلك، أشار سيفوستيانوف إلى أن محدودية تأثير هذا الإجراء. فـ "من جهة، راكمت الدول التي تُشكّل جوهر مجموعة السبع أكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات الحكومية، بالإضافة إلى نحو 600 مليون برميل من الاحتياطيات التجارية. نظريًا، يُمكن ضخ مُنسّق لـ 300-400 مليون برميل من النفط.. إطلاق ما بين 25 و30% من الاحتياطيات يُمكن أن يُخفّض الأسعار مؤقتاً ويُقلّل من تقلباتها". وأضاف أن "أحداثًا مماثلة وقعت سابقًا، حيث أدّى مجرد توقّع دخول إجراءات تنظيمية حكومية حيز التنفيذ إلى انخفاض أسعار النفط بمقدار 10 إلى 20 دولارًا للبرميل نتيجة لتغيّر معنويات المتداولين".
ووفقًا له، تكمن مشكلة هذه الإجراءات في تأثيرها المؤقت، فـ "خلال اضطرابات الإمداد الخطيرة، حتى الإطلاق واسع النطاق للاحتياطيات الاستراتيجية لا يُغطّي سوى بضعة أسابيع من النقص المُحتمل. وأمّا إذا طال أمد النزاع، فسوف تستوعب السوق هذا الكميات بسرعة. زد على ذلك، تُظهر التدخلات السابقة أن السوق لا تشتري كامل الكمية المعروضة".
وقال سيفوستيانوف إن الاحتياطيات الاستراتيجية أداة لتخفيف حدة صدمات الأسعار، لا للقضاء عليها. فانخفاض الأسعار المستدام لا يمكن تحقيقه إلا بتطبيع الإمدادات وخفض التوترات الجيوسياسية.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات