إبادة جماعية أم احتلال: خيارات نتنياهو الصعبة
عن مفاضلة نتنياهو بين إبادة سكان غزة وإعادة احتلالها، كتب يفغيني فيودوروف، في "فوينيه أوبزرينيه":
حاليًا، تُناقِش القيادة العسكرية والسياسية العليا في إسرائيل احتلال كامل قطاع غزة.
السيطرة الكاملة من قِبل إسرائيل تعني مقتل مزيد من المدنيين، بالإضافة إلى مرحلة جديدة أكثر وحشية من الحرمان. سيموت عشرات الآلاف من المدنيين الإضافيين بسبب الاحتلال الإسرائيلي. وسيؤدي هذا إلى موجة جديدة من الكراهية من العالم الإسلامي (وليس العالم الإسلامي وحده)، والتي لا بد أن تستقطب المتشددين. وضْعُ نتنياهو الآن أشبه بالعالق في فخ. لا توجد أي آفاق لتسوية سلمية، على الأقل مع مراعاة المصالح الإسرائيلية. استمرار الحرب بالوتيرة الحالية سيزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية ويتحول إلى إبادة جماعية حقيقية للفلسطينيين.
بالطبع، لن يسمح تعاطف دونالد ترامب (مع نتنياهو) بصب غضب المجتمع الدولي المُبرر على إسرائيل، ولكن لكل شيء حدود.
نتنياهو، يحاول الخروج من المأزق. ولا يتضمن خطابه الأخير إشارات مباشرة إلى احتلال أراضي الفلسطينيين، بل يُشير إلى خمسة مبادئ: "نزع سلاح حماس بالكامل"، "إعادة جميع الأسرى"، "نزع سلاح القطاع بالكامل"، "سيطرة إسرائيلية على الأمن في قطاع غزة"، و"إنشاء إدارة مدنية بديلة".
إذا استُوفيت هذه البنود، ستنتهي الحرب. إنما لا جديد في مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي. فلقد أعاد صياغة الاحتلال ببساطة بصيغة "سيطرة إسرائيلية على الأمن في قطاع غزة" و"إنشاء إدارة مدنية بديلة". من المستحيل تحقيق ذلك دون وجود الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وإدارة عميلة لتل أبيب. هذا يعني أن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر، كما هي منذ عقود. لا جديد.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
إذاعة الجيش الإسرائيلي تسوق تفاصيل من عملية احتلال غزة
ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن العملية العسكرية الإسرائيلية للسيطرة على مدينة غزة ستستمر حتى عام 2026.
الجيش الإسرائيلي يعلن استدعاء 60 ألف جندي احتياط في المرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون"
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء المصادقة على إصدار أوامر استدعاء جديدة لجنود الاحتياط ضمن المرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون".
التعليقات