نقطة تحول تاريخية: أسوأ عدو لتركيا ينهي الصراع المسلح
عن إمكانية استفادة أنقرة من خطاب أوجلان، كتب بيوتر ماكيدونتسيف، في "أوراسيا ديلي":
في 27 فبراير، وجّه زعيم حركة التحرر الوطني الكردية، عبد الله أوجلان، خطابا إلى حزب العمال الكردستاني، داعيًا إياه إلى وقف النضال المسلح وحل نفسه.
ورغم عدد الأكراد الكبير وتشتتهم، إلا أن بعضهم استجاب بشكل إيجابي لدعوة أوجلان.
وبحسب إحدى الروايات فإن أردوغان يحتاج إلى المصالحة وحل حزب العمال الكردستاني حتى يتمكن حزبه من الفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وبما أنه تم إنجاز الكثير بالفعل في عهده للقضاء على التمييز ضد الأكراد، فإن حلّ حزب العمال الكردستاني ذاتيا، إذا تم تنفيذه، سوف يكون بمثابة مكسب إضافي له من وجهة نظر سياسية.
ولكن من الممكن تفسير إطلاق المصالحة مع حزب العمال الكردستاني أيضًا من منظور السياسة الخارجية. فدعوة أوجلان، في الواقع، حظيت بدعم إيران والعراق ودول مثل ألمانيا وبريطانيا، وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي إلى جانب تركيا.
إن المصالحة مع حزب العمال الكردستاني لا تتعلق بحل الصراع التركي الكردي داخل تركيا وتعزيز المجتمع فحسب، بل وبتقريب الدولة التركية من المعايير الديمقراطية. وبناء على ذلك، إذا اتخذت تركيا خطوات تُرضي المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتحظى بدعمهما فإن هذا يعني الحد من التوسع التركي في الاتجاه الغربي (بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط)، إن لم يكن إنهائه. وفي سوريا، حيث لا تزال التسوية بعيدة المنال، فإن أصحاب السلطة في دمشق موالون لأنقرة.
وبالتالي، فإن تركيا ليس لديها سوى اتجاهين للتوسع: نحو روسيا وإيران، وهذا يعني نشاط أنقرة في منطقة القوقاز وأوكرانيا وآسيا الوسطى.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات