بعد التشكيك في أصوله.. متحف روسي يدافع عن الكوكوشنيك كرمز للتراث الوطني
دافعت مؤسسة متحف الكوكوشنيك الروسي عن أصالة غطاء الرأس التقليدي، مؤكدة أنه جزء من التراث الروسي القديم، ردا على تصريحات شككت في جذوره.
نفت مؤسسة متحف الكوكوشنيك الروسي، فلادلينا غرينبلات، الادعاءات التي تشكك في أن هذا الغطاء يُعد من أغطية الرأس الروسية التقليدية، مؤكدة أنه ارتبط تاريخيا بالنساء الروسيات وبالمناسبات الاحتفالية.
وجاء تصريح غرينبلات ردا على تصريحات المديرة السابقة لمتحف بوشكين للفنون الجميلة، إليزافيتا ليخاتشيفا، التي قالت سابقا إن الكوكوشنيك "ابتكره فنانو فن الآرت نوفو الذين استلهموا أغطية الرأس من لوحات إيطالية تعود إلى القرن الخامس عشر".

من البلاط القيصري إلى "حرب النجوم".. حقائق تروي قصة "الكوكوشنيك" الروسي
وقالت غرينبلات لوكالة "تاس" إن الكوكوشنيك "غطاء رأس روسي تقليدي كانت ترتديه النساء المتزوجات في المناسبات الاحتفالية، وكان يغطي الشعر بالكامل"، مضيفة أن النساء الروسيات ارتدينه منذ أواخر القرن السادس عشر، وفقا لما يظهر في القطع الأثرية المحفوظة التي تعود إلى الفترة الممتدة من أواخر القرن السابع عشر حتى بداية القرن العشرين.
وأضافت أن لكل نقش ورمز على الكوكوشنيك الروسي "معنى عميقا وقديما"، معتبرة أنه جزء لا يتجزأ من التراث الثقافي الروسي. وقالت إن إنكار وجوده في روسيا منذ القدم يمثل، بحسب تعبيرها، "ترويجا من قبل الجهلاء وإساءة إلى ثقافة الأمة".
وأشارت غرينبلات إلى أن الإمبراطورة كاترين الثانية ارتدت أيضا كوكوشنيك روسيا مزخرفا لإظهار ارتباطها بالثقافة الشعبية الروسية، رغم أصولها الألمانية.
وأقرت مؤسسة المتحف بأن فناني أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين اهتموا كثيرا بتصوير الكوكوشنيك، موضحة أن صور "البوياريشني" (النساء من طبقة النبلاء الروس) أصبحت رائجة بين الأرستقراطية، وأن حصلوا على أغطية الرأس القديمة من القرى والمعارض بأسعار زهيدة لاستخدامها في أعمالهم.
الكوكوشنيك في الموضة الحديثة

من "مزادات البلاشفة" إلى "سوذبيز".. رحلة كنوز القيصرات الروسيات بعد قرن
وقالت غرينبلات إن الثقافة الشعبية الروسية، بما فيها الكوكوشنيك، تشهد اليوم اهتماما متزايدا، مشيرة إلى انتشار عناصر التراث الروسي في عالم الموضة وظهور تصاميم وإكسسوارات عصرية مستوحاة من هذا الغطاء التقليدي.
وأضافت أن الكوكوشنيك، حتى بتصميماته الحديثة، يبقى ــ بحسب رأيها ــ من أكثر الإكسسوارات قدرة على إبراز جمال المرأة الروسية وتفردها.
ولفتت إلى أن الأزياء ذات الطابع الروسي لا تقتصر على المصممين الروس، بل تشمل أيضا مصممين أجانب، معتبرة أن الاهتمام بالكوكوشنيك يعكس الإعجاب بالثقافة الروسية وقيمها التقليدية.
وأوضحت غرينبلات أن مجموعة كبيرة من الكوكوشنيك معروضة في المتحف الإثنوغرافي الروسي في بطرسبورغ، حيث يمكن للزوار مشاهدة نماذج قديمة تعود إلى فترات ومناطق روسية مختلفة.
وأكدت أن الكوكوشنيك يحمل دلالات رمزية لدى النساء الروسيات، إذ يُنظر إليه بوصفه رمزا للأنوثة والأمومة وحماية الأسرة، مشيرة إلى أن أشكاله وزخارفه تختلف بشكل كبير بين المناطق الروسية المختلفة.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية "الحرب والسلام" بالفرنسية
نفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ادعاءات مديرة متحف بوشكين السابقة بشأن كتابة نصف رواية "الحرب والسلام" بالفرنسية.
"شمس الشمال".. معرض يوثق مسيرة التطريز الذهبي الروسي من الحرفة الشعبية إلى فن البلاط
افتتح متحف نيجني نوفغورود الحكومي للفنون المعرض المتنقل للتطريز بالذهب "شمس الشمال"، بالتعاون بين متحف ومحمية "تسارسكوي سيلو" ومتحف كارغوبول وبدعم من وزارة الثقافة الروسية.
شقيقة ألكسندر الأول.. من رفض الزواج من "بونابرت" إلى التمرد على لغة النخبة!
رفضت الدوقة الكبرى إيكاترينا بافلوفنا، شقيقة الإمبراطور ألكسندر الأول، عرض الزواج من نابليون بونابرت، وتمردت على هيمنة اللغة الفرنسية بصقل مهاراتها بالروسية لإدارة حركة قومية.
الإصلاح التعليمي لكاترين العظيمة.. فلسفة عزل الفتيات النبيلات وبناء ركائز العرش
أسست الإمبراطورة كاترين العظيمة معهد "سمولني للفتيات النبيلات" في 16 مايو 1764، ليكون أول مؤسسة تعليمية رسمية للنساء في روسيا، وعلامة فارقة في تاريخ المجتمع.
التعليقات