وحذر أحد المسؤولين واشنطن من "اللعب بالنار"، مؤكدا أن بلاده تمتلك وصولا كاملا إلى الكابلات البحرية ويمكنها تدميرها بسهولة.
وقال أحد المسؤولين، بحسب الوكالة "إذا تعرضت إيران لهجوم، فلن تبقى هناك أي خطوط حمراء، بدءا من الكابلات البحرية وصولا إلى القواعد العسكرية، بما في ذلك القواعد السرية منها".
وأضاف المسؤول أن إيران تمتلك وصولا كاملا إلى الكابلات البحرية، وأنها قادرة على تدميرها بسهولة، وحذر واشنطن من "اللعب بالنار".
يأتي التصريح بعد أيام من تحذير مماثل. فقد قال يد الله جواني، نائب الحرس الثوري للشؤون السياسية أول من أمس الأربعاء إن كابلات الإنترنت الحيوية في مضيق هرمز قد تستهدف إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجوم.
وكانت شركة "ألكاتيل" قد أوقفت في مايو الماضي أعمال إصلاح الكابلات البحرية في الخليج مع كشف إيران عن خطط لفرض رسوم. وأفادت تقارير بأن المقترحات الإيرانية تشمل حصر حق الإصلاح والصيانة بشركات إيرانية.
وتكمن خطورة التهديد في عامل الوقت. فالكابلات في مضيق هرمز مدفونة في مياه ضحلة لا يتجاوز عمقها نحو 200 متر، ما يسهل استهدافها، بينما يستغرق الإصلاح وقتا طويلا. وحين تضررت 3 كابلات في البحر الأحمر في فبراير 2024، استغرق الإصلاح ستة أشهر، بحسب "تيليجيوغرافي". وتعني أي عرقلة لسفن الإصلاح المتخصصة أن العطل سيستمر أطول.
في المقابل، يرى محللون أن الأثر قد يكون أقل مما توحي به التهديدات. فالمضيق يحمل جزءا صغيرا من النطاق الترددي العالمي، وتمر الطرق الرئيسية بين أوروبا وشرق آسيا عبر البحر الأحمر. وقال خبير إن الأضرار قد تعطّل الاتصالات والنشاط الاقتصادي في المراكز التجارية الخليجية، لكنها لا تسبب بالضرورة انقطاعا طويلا للإنترنت. كما أن توافر مسارات بديلة، بحرية وبرية، يعني أن تأخر الإصلاح لن يؤدي بالضرورة إلى انقطاع مطوّل في المنطقة. وتبقى الدول الخليجية متفاوتة في اعتمادها على هذه المسارات، فالسعودية مثلاً تعتمد أكثر على أنظمة تهبط على ساحلها الغربي المطل على البحر الأحمر.
المصدر: رويترز