وجاءت هذه التصريحات خلال الجلسة العامة للمؤتمر المشترك لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة الدول المستقلة حول الأمن في آسيا الوسطى وأفغانستان.
وأكد أن حلف شمال الأطلسي يسعى لفرض إرادته بعيدا عن نطاق مسؤوليته الجغرافية، حيث يعتزم فرض إرادته في القارة الآسيوية، وهو ما يستدعي ردا بناء من دول المنطقة.
كما أوضح أن الحلف يحاول اليوم الادعاء بأن كامل أراضي أوراسيا تقع ضمن نطاق مسؤوليته، متذرعا بالطابع الدفاعي للتحالف، حيث يبرر ذلك بالزعم بأن التهديدات التي تستهدف أراضي الدول الأعضاء باتت تنبع من مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي. .
وأشار لافروف إلى أن أي دولة في العالم، بما في ذلك شركاء روسيا في المنطقة، معرضة لخطر الوقوع ضحية للثورات الملونة التي يديرها الغرب، مشددا على أن الجهود الغربية تهدف بوضوح إلى خلق بؤر توتر على طول حدود دول هذه المنظمات.
وفي هذا السياق، استذكر الوزير الدور الغربي في صناعة الأزمة الأوكرانية عبر التوسع المستمر لحلف شمال الأطلسي شرقا، والدعم الأعمى لنظام كييف.
وبشأن الملف الأفغاني، لفت الوزير إلى أن المجتمع الدولي سيحتاج إلى وقت طويل للتغلب على الإرث السلبي الذي خلفته الولايات المتحدة وحلفاؤها بعد عقدين من الاحتلال الفاشل لأفغانستان.
وفي الوقت ذاته، اعتبر أن حكومة حركة طالبان أصبحت واقعا سياسيا يجب التعاطي معه، وهو ما بدأ يدركه عدد متزايد من دول العالم، محذرا في المقابل من أن تنظيم "داعش" يسعى بشكل علني إلى تقويض قدرة كابول على حفظ الاستقرار الداخلي.
وعلى الصعيد العملي، أكد لافروف استمرار موسكو في دعم طاجيكستان لتعزيز أمن حدودها مع أفغانستان، من خلال توفير الأسلحة والمعدات العسكرية والتقنيات اللازمة ضمن برامج منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
كما جدد التزام روسيا بتقديم المساعدات الاقتصادية والإنسانية الممكنة للشعب الأفغاني، مرحبا بالجهود المماثلة التي تبذلها الدول المجاورة.
واختتم لافروف بالإعلان عن انعقاد المؤتمر الرابع للأمن الأوراسي في العاصمة البيلاروسية مينسك في الـ 3 والـ 4 من نوفمبر، مشددا على أن الأمن المشترك لن يتعزز إلا من خلال إرساء دعائم اقتصادية موثوقة.
المصدر: نوفوستي