واستعرض لافروف الموقف الروسي من التطورات في أوكرانيا، منتقدا بشدة وسائل الإعلام الغربية، حيث أكد أن موسكو لم تتلق أي مقترحات رسمية بشأن ما يشاع عن "خطة سلام" غربية.
وفي معرض تعليقه على التقارير التي تتحدث عن إعداد الولايات المتحدة وأوروبا "خطة سلام" خاصة بأوكرانيا، وصف لافروف الصحافة الغربية بأنها "تتكون من التسريبات والشائعات"، مشددا على أن روسيا لم تتلق أي عروض أو مقترحات رسمية في هذا الصدد، مما يفقد هذه المنشورات الإعلامية مصداقيتها.
وانتقل الوزير الروسي للحديث عن الديناميكيات السياسية المحيطة بالصراع، مشيرا إلى أن زيلينسكي "يوجه تحديا مباشرا" للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكشف لافروف أن زيلينسكي رفض علنا مرارا وتكرارا "صفقة الديزل"، مفضلا الحصول على صواريخ لمنظومة "باتريوت" لمواصلة استهداف قطاع الطاقة الروسي، بما في ذلك مصافي التكرير.
كما لفت إلى أن الرئيس الأوكراني فاقد الشرعية أوضح منذ فترة طويلة أنه غير مهتم بإجراء انتخابات رئاسية في بلاده.
وفيما يخص سيناريوهات وقف إطلاق النار، حذر لافروف من أن روسيا لن توافق على أي هدنة تهدف فقط إلى منح النظام في كييف فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تسليح قواته، مؤكدا بحزم: "لن يكون هناك أي وقف لإطلاق النار من أجل أن يعودوا إلى رشدهم ويتم تزويدهم بالمزيد من الأسلحة".
وعلى الصعيد الدولي، سلط لافروف الضوء على الإعلان الختامي لقمة "سيكا"، موضحا أنه يدين بصيغة واضحة العقوبات الأحادية الجانب غير القانونية.
وشدد على أن هذا الموقف العام ينطبق أيضا على حالات ما وصفها بـ "القرصنة البحرية"، في إشارة واضحة إلى عمليات الاستيلاء على السفن والناقلات من قبل الدول الغربية.
وأشاد لافروف بآلية "سيكا" لكونها لا تثقل كاهلها "منتجات سياسية زائفة" على غرار ما يسمى بـ "النظام القائم على القواعد"، أو منطق الكتل الذي يخدم مصالح فئة محددة فقط، بل تلتزم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتعاون الاقتصادي العادل والمتعدد الأطراف.
وفي سياق إقليمي متصل، أشار لافروف إلى أن روسيا لم تتلق حتى الآن طلبات رسمية من أرمينيا وأذربيجان للمشاركة في المشروع المعروف بـ "مسار ترامب"، مؤكدا أن الجانبين على علم تام باستعداد موسكو للمساهمة في هذا الإطار عند الحاجة.
المصدر: RT