أشار الدبلوماسي الروسي في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" إلى أن روسيا تواصل تقديم المساعدة لطاجيكستان في تعزيز حماية حدودها الجنوبية.
وأضاف في تصريح للوكالة: "تُجرى عبر القنوات التابعة للأجهزة الأمنية الروسية عمليات تسليم الوسائل التقنية والمعدات العسكرية والأسلحة لصالح خدمة الحدود في الجمهورية".
ولفت الدبلوماسي الروسي إلى أن ذلك يأتي "في إطار تنفيذ البرنامج الحكومي الدولي المستهدف لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بشأن تعزيز الحدود الطاجيكية-الأفغانية، الذي أُقر في 28 نوفمبر 2024، وكذلك برنامج تحديث القوات المسلحة الطاجيكية الممتد حتى عام 2042".
وأردف موضحا: "مسألة ضمان أمن الحدود الطاجيكية-الأفغانية تظل باستمرار من أولويات اهتمامنا".
جدير بالذكر أنه في عام 2024، تبنّى رؤساء دول "منظمة معاهدة الأمن الجماعي" برنامجا حكوميا دوليا يستهدف تعزيز الحدود الوطنية الطاجيكية مع أفغانستان، وهو برنامج مصمم لمدة خمس سنوات.
وتأتي هذه التصريحات الروسية في وقت تشهد فيه الحدود المشتركة بين طاجيكستان وأفغانستان، البالغ طولها نحو 1344 كيلومتراً، حالة من التوتر الأمني المستمر جراء تصاعد عمليات التسلل والاشتباكات المسلحة.
وسجلت الأجهزة الأمنية الطاجيكية منذ مطلع عام 2026 حوادث اشتباكات حدودية متكررة أسفرت عن مقتل عدد من المتسللين والمهربين، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمواد المخدرة.
كما شهدت المناطق الحدودية في أواخر العام الماضي هجمات مسلحة انطلقت من المقلب الأفغاني واستهدفت مشاريع تنموية ومناجم ذهب داخل الأراضي الطاجيكية، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من العمال الأجانب.
وتثير هذه التطورات مخاوف إقليمية متزايدة من تحول شمال أفغانستان إلى نقطة انطلاق لخلايا تابعة لتنظيمات متطرفة، في مقدمتها تنظيم "داعش-ولاية خراسان"، لزعزعة استقرار دول آسيا الوسطى.
وفي مقابل هذه التحذيرات الروسية والطاجيكية، تنفي حركة طالبان في كابل استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد دول الجوار، وتؤكد أن حدودها تحت السيطرة الكاملة، معتبرة أن هذه المخاوف تحمل أهدافاً سياسية.
المصدر: نوفوستي