ووقع هذا الحريق بالتزامن مع تحركات احتجاجية نظمها طلاب المدارس الثانوية للمطالبة بتوفير إمكانيات وموارد أفضل للتعليم.
وأدت الحادثة إلى تعطيل حركة النقل العام في المنطقة المحيطة، بينما هرعت قوات الأمن ورجال الإطفاء إلى مكان الحادث للسيطرة على النيران التي اندلعت حوالي الساعة الـ 8 والنصف صباحا.
وأفادت تقارير أولية بأن الحريق امتد ليشمل عدة حاويات قمامة وسقف المبنى، كما تشير المعلومات إلى تضرر جزء من مبنى الإقامة الداخلية (النزل) التابع للثانوية.
وفي هذا السياق، روى أحد الطلاب الحاضرين تفاصيل اللحظات الأولى للحريق قائلا: "وصلنا نحو الساعة الثامنة والنصف صباحا وكان الحريق قد اشتعل بالفعل، حيث التهمت النيران عدة حاويات وامتدت إلى السقف، وقد سمعنا دوي انفجار".
وبحسب شهود عيان، استخدمت قوات مكافحة الشغب الفرنسية (CRS) قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق بعض الطلاب المتجمعين بالقرب من مركز "بوليو" التجاري، حيث لا يزال عدد من الطلاب يقيمون اعتصاما حول المدرسة والمركز التجاري.
من جهتهم، نفى طلاب ثانوية "نيلسون مانديلا" ومعلموهم تورطهم في إشعال الحريق أو أعمال التخريب. وأوضح أحد الطلاب: "عند وصولنا، كانت النيران قد التهمت الحاويات فقط، لكن الجناة ليسوا من طلاب مدرستنا، بل هم طلاب من ثانويات أخرى في نانت أو ضواحيها جاءوا لإشعال الحرائق وإطلاق مقذوفات وتخريب المدرسة بين الساعة 8:10 و8:30 صباحا".
وأكدت إحدى المعلمات في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية أن "هذا السلوك لا يتناسب مع طبيعة طلاب نيلسون مانديلا".
وختم أحد الطلاب المعتصمين حديثه بالقول: "نحن هنا للتظاهر وليس لإحراق مدرسة عامة. نحن هنا فقط للدفاع عن حقوقنا، وليس لتدمير المدرسة، لأن المدرسة هي المكان الذي يعلمنا فيه حقوقنا".
وتواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها للكشف عن الفاعلين الحقيقيين والظروف الدقيقة التي أدت إلى اندلاع هذا الحريق.
المصدر: Actu.fr