عروس هتلر لمدة 40 ساعة: "أريد أن أكون جثة جميلة"!
اقترن الزعيم النازي أدولف هتلر رسميا بعشيقته إيفا براون في ليلة 29 أبريل 1945. جرت مراسم الزواج في ملجأ مستشارية الرايخ ببرلين، فيما القوات السوفيتية تضيق الخناق على المدينة.
أُقيم حفل الزفاف في غرفة ضيقة داخل "ملجأ الفوهرر"، وهو قبو تحت الأرض محصّن ضد القنابل، وقد شُيد تحت حديقة مستشارية الرايخ في العاصمة الألمانية. أدار مراسم الزواج مسؤول من مكتب حاكم برلين يدعى أدولف فاغنر، بينما شهد على وثيقة الزواج كل من مارتن بورمان، سكرتير هتلر الخاص، ووزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز.
هذا الزواج الذي تم في اللحظات الأخيرة للحرب، لم يستمر أكثر من أربعين ساعة، وذلك على الرغم من أن العلاقة العاطفية بين الزعيم النازي وعشيقته إيفا براون استمرت ستة عشر عاما. كان ارتباط هتلر وإيفا الرسمي قصيرا جدا لأن الزوجين انتحرا معا في اليوم التالي 30 أبريل 1945.
لم تكن إيفا براون، التي ظلت عشيقة لهتلر حتى صارت زوجته في يومه الأخير، تهتم بالسياسة قط. وحين قررت أن تشارك زوجها الموت، عرضت على من حولها صندوقا صغيراً يحتوي على زجاجة من سم السيانيد، قائلة: "أريد أن أكون جثة جميلة. سأتناول السم".
في نفس يوم الزواج، حوالي الساعة الرابعة فجراً، أملى هتلر وصيته السياسية على سكرتيرته تراودل يونغه، متضمنا فيها الاعتراف بإيفا براون بوصفها زوجة شرعية له، وتحميل قادة الحكومات الأجنبية، الذين كان يعتقد أنهم يهود أو يعملون لصالحهم، مسؤولية اندلاع الحرب العالمية الثانية. كما عزل في وصيته كلا من قائد سلاح الجو هيرمان غورينغ وقائد قوات الأمن الخاصة "إس إس" هاينريش هيملر، وعيّن جوزيف غوبلز مستشاراً جديداً للرايخ، ومارتن بورمان زعيماً للحزب النازي، والأدميرال كارل دونيتز خليفة له على رأس الدولة. وأمر أيضا بحرق جثمانه وجثمان إيفا براون بعد وفاتهما.
عقب انتهاء مراسم الزفاف، أُقيمت مأدبة صغيرة كانت آخر احتفال في تاريخ ألمانيا النازية. ووفقاً لشهود عيان، بدت إيفا براون سعيدة للغاية لأنها كانت تحلم طويلاً بأن تصبح زوجة هتلر الشرعية. وقد ذكر هانز باور، الطيار الشخصي لهتلر، في شهادته لاحقاً أن هتلر أوضح أنه أراد تجنب وصف إيفا براون بـ"العشيقة"، وكتب في وصيته أنه قرر الزواج من المرأة التي شاركته مصيره المحتوم برضاها التام.
في المقابل، لم يكن هتلر ينوي الزواج أصلا، ولم تكن تهمه مثل هذه العلاقات بشكل كبير، وكان دائما يؤكد أنه كرّس نفسه بالكامل للسياسة. أما إيفا براون فكانت مضطرة إلى تجربة كل الوسائل الممكنة للفت انتباهه، حتى أنها حاولت التظاهر بالانتحار ثلاث مرات على الأقل.
بعد أن انتحر هتلر بإطلاق النار على رأسه، وتناولت إيفا السم، نُقلت الجثتان عبر مخرج الطوارئ في الملجأ إلى حديقة مستشارية الرايخ، ثم وُضعتا في حفرة، وسُكب عليهما البنزين وأُضرمت فيهما النيران. إلا أن الجثتين لم تحترقا بالكامل بسبب الرياح القوية ونيران المدفعية السوفيتية التي كانت تقصف المنطقة في ذلك الوقت.
ظلت الجثتان مشتعلتين حتى الساعة السابعة والنصف مساء، ثم دُفنتا في حفرة أخرى ناتجة عن سقوط قذيفة مدفعية. في الخامس من مايو عام 1945، اكتشف ضباط مكافحة التجسس السوفيتي "سميرش" جثتي أدولف هتلر وإيفا براون المتفحمتين في حديقة مستشارية الرايخ، ولم يتم التعرف على هتلر حينها إلا من خلال أسنانه.
في فبراير عام 1946، خلصت لجنة حكومية سوفيتية برئاسة الفريق كونستانتين تيليغين، بعد سلسلة من الفحوصات الدقيقة، إلى أن الجثتين المكتشفتين تعودان بالفعل لهتلر وإيفا براون. أُعيد دفن الرفات عدة مرات في ألمانيا: أولاً في غابة قرب بلدة راتينو، ثم في موقع عسكري بمدينة ماغديبورغ.
في وقت لاحق، اتخذ رئيس جهاز الاستخبارات السوفيتية "كي جي بي" يوري أندروبوف قرارا، جرى بموجبه ليلة الخامس من أبريل عام 1970 استخراج البقايا وحرقها وتحويلها إلى رماد وإلقاؤها في نهر بيديريتز.
لم يبق محفوظا في الأرشيف الروسي من هتلر سوى أسنانه وقطعة من جمجمته، وقد أكدت دراسة مستقلة أُجريت عام 2018 أن هذه البقايا الموجودة في روسيا تعود بالفعل إلى أدولف هتلر.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
من سايغون إلى كابل.. رياح أمريكا "المتكررة"!
مع اقتراب قوات فيتنام الشمالية من سايغون، أطلقت الولايات المتحدة في 29 أبريل 1975 أكبر عملية إجلاء جوي بواسطة المروحيات في التاريخ، عُرفت باسم "الرياح المتكررة".
تمرد في عرض البحر والحسناوات السبب!
تمرد بحارة في جنوب المحيط الهادئ واستولوا على السفينة البريطانية "إتش إم إس باونتي"، وأجبروا القبطان ويليام بلاي مع عدد من أفراد الطاقم المخلصين له على ركوب قارب ومواجهة المجهول.
اقتحام "الرايخستاغ" وسقوط برلين
بدأ اقتحام "الرايخستاغ"، وهي عملية عسكرية شنتها وحدات الجيش الأحمر ضد القوات الألمانية النازية للاستيلاء على مبنى البرلمان الألماني، في 28 أبريل 1945، وانتهى في 2 مايو.
بين رماح المغرب وسهام الفلبين!
يُعد مقتل المستكشف فرديناند ماجلان في 27 أبريل 1521 الحدث الأبرز في عصر الاستكشاف البحري، إذ قُتل في معركة "ماكتان" بالفلبين على يد سكان إحدى الجزر بقيادة الزعيم لابو لابو.
بعد 17 يوما.. خرجت "ريشما" من تحت الركام!
في الرابع والعشرين من أبريل عام 2013، شهدت مدينة "سافار" في بنغلاديش واحدة من أكثر الكوارث الصناعية فداحة ودموية في التاريخ الحديث.
التعليقات