مايكروسوفت "تستثمر في براز البشر" لمواجهة تغير المناخ!
في خطوة غير تقليدية تهدف إلى مواجهة التغير المناخي، تعتمد شركة مايكروسوفت على استراتيجية مدهشة تقوم على ضخ النفايات البشرية والزراعية في أعماق الأرض.
وتأتي هذه المبادرة الجريئة ضمن جهود الشركة التكنولوجية العملاقة لتعويض انبعاثاتها الكربونية المتزايدة، خاصة مع توسعها الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يستهلك كميات هائلة من الطاقة.

اكتشاف سلاح سري ضد التغير المناخي في إفريقيا
وأبرمت مايكروسوفت مؤخرا صفقة طموحة مع شركة "فولتد ديب" المتخصصة في حلول إزالة الكربون، حيث ستشتري ما يقارب 5 ملايين طن متري من خدمات إزالة ثاني أكسيد الكربون على مدى 12 عاما مقبلة.
وتعتمد التقنية المبتكرة للشركة على معالجة ما يسمى بـ"الوحل الحيوي"، وهو مزيج من النفايات البشرية والزراعية، ثم ضخه عبر أنابيب خاصة إلى أعماق تصل إلى 5000 قدم تحت سطح الأرض، حيث يتم تخزينه بشكل دائم في طبقات جيولوجية آمنة.
وتكمن عبقرية هذه الطريقة في حل مشكلتين بيئيتين في آن واحد: أولا التخلص الآمن من النفايات العضوية التي عادة ما تسبب تلوثا للأراضي والمجاري المائية عند تركها في العراء، وثانيا عزل الكربون الموجود في هذه النفايات بشكل يمنع عودته إلى الغلاف الجوي.
وتقدر تكلفة هذه الخدمة بنحو 350 دولارا للطن الواحد، حيث تحصل مايكروسوفت مقابل كل طن معزول على رصيد كربوني يساعدها في تحقيق أهدافها البيئية الطموحة.
جدير بالذكر أن مايكروسوفت، التي انبعث منها أكثر من 75 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون خلال السنوات الأربع الماضية، تضع لنفسها أهدافا بيئية طموحة تشمل تحقيق حيادية الكربون بحلول 2030، ثم الانتقال إلى مرحلة "سلبية الكربون" بحلول 2050، حيث تزيل من الجو كمية من غازات الاحتباس الحراري تفوق ما أنتجته منذ تأسيسها في عام 1975.

هل يمكن التنبؤ بموعد نهاية البشرية بسبب الاحتباس الحراري؟
وتمثل هذه الصفقة جزءا من استثمارات مايكروسوفت الضخمة في حلول إزالة الكربون، حيث اشترت الشركة حتى الآن أرصدة لإزالة أكثر من 83 مليون طن من الكربون، منها 59 مليون طن خلال هذا العام وحده.
ويؤكد مسؤولو الشركة أنهم يبحثون باستمرار عن حلول مبتكرة مثل هذه التي تجمع بين الفعالية في مكافحة التغير المناخي وتقديم فوائد بيئية إضافية، في إطار ما يسمى بـ"اقتصاد الكربون الدائري" الذي يسعى لتحويل النفايات من مشكلة بيئية إلى حل مناخي.
المصدر: إندبندنت
إقرأ المزيد
96% من المحيطات "تغلي".. دراسة جديدة تكشف عن كارثة مناخية
كشفت دراسة حديثة عن تسجيل عام 2023 أعلى مستويات قياسية لموجات الحر البحرية من حيث الشدة والانتشار والاستمرارية.
غوتيريش: العالم على أعتاب ثورة مناخية بنهاية عصر الوقود الأحفوري
أكد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء، أن العالم يقف على حافة تحول تاريخي في معركة المناخ.
التعليقات