وقال بيسكوف للصحفيين، ردا على سؤال حول ما إذا كانت روسيا ترى ضرورة إدراج مسألة الاستقرار الاستراتيجي على جدول أعمال اجتماع ثنائي محتمل بين روسيا والولايات المتحدة: "نحن متأكدون من هذا. لقد تحدثنا عن هذا الأمر مرارا. وعلى مختلف المستويات، وأكدنا على ضرورة استئناف الحوار بشكل عاجل بشأن قضايا الاستقرار الاستراتيجي ونزع السلاح النووي. هذا موضوع بالغ الأهمية".
وأشار أيضا إلى ضرورة أن تتحدث روسيا مع الأمريكيين بشأن هذه القضية.
وتابع: "في الوقت الراهن، لا يوجد إطار قانوني في هذا المجال (الاستقرار الاستراتيجي). ولأول مرة منذ زمن طويل، يُترك العالم بدون مثل هذا الإطار القانوني. وهذا أمر في غاية الخطورة".
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن نزع السلاح النووي يمكن بحثه في اجتماعه الثلاثي المحتمل مع الزعيمين الروسي والصيني فلاديمير بوتين وشي جين بينغ.
الجهود الأمريكية لتسوية الأزمة الأوكرانية
وردا على سؤال حول ما إذا كان جدول أعمال الرئيس الروسي يتضمن لقاء مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيفن ويتكوف بعد تواصله مع فلاديمير زيلينسكي والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في النرويج، قال بيسكوف: "نأمل أن نتمكن من تنظيم اجتماع في المستقبل القريب، ويتمكن المفاوضون الأمريكيون، وعلى رأسهم السيد ويتكوف، من إطلاع الرئيس بوتين على اتصالاتهم مع كل من الأوكرانيين والأوروبيين".
وأضاف المتحدث باسم الكرملين: "نحن نشيد بجهود الوساطة التي يبذلها الوسطاء الأمريكيون".
على أوروبا أن تحسم موقفها بشأن الحوار مع روسيا
وقال بيسكوف للصحفيين، ردا على تصريحات مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس وما إذا كان ينظر إلى إمكانية التعايش السلمي في القطب الشمالي في المستقبل: "السيدة كالاس نفسها أعلنت مرارا أنها ضد أي حوار، وبالتالي فعلى الدبلوماسيين الأوروبيين أن يحسموا موقفهم قليلا، وأن يوضحوا لبعضهم البعض على الأرجح كيف يعتزمون بناء أي صيغ للتعاون دون حوار. من وجهة نظرنا، هذا غير ممكن".
وأكد بيسكوف أن روسيا مقتنعة بأن القطب الشمالي يجب ألا يكون منطقة مواجهة، بل على العكس يجب أن يكون منطقة تعاون متبادل المنفعة. وشدد على أنه "لضمان ذلك، لا بد من الحوار. وروسيا منفتحة على هذا الحوار".
وفي مقابلة مع صحيفة "التايمز" البريطانية، أكدت كالاس أن على الغرب "أن يوقف طموح روسيا والصين" للهيمنة على منطقة القطب الشمالي. ووفقا لها يبقى الطريق البحري الشمالي أكثر ما يثير قلق بروكسل، الذي تستخدمه روسيا والصين بنشاط بالفعل.
ونفت روسيا مرارا مزاعم وجود أي نية لتهديد الدول الأوروبية. وأكدت أن طريق بحر الشمال شريان نقل وطني حيوي، وأن تطوير البنية التحتية في القطب الشمالي وأسطول كاسحات الجليد يهدف إلى ضمان النقل البحري والتنمية الاقتصادية في المنطقة.
المصدر: RT