يؤكد الخبير بالشؤون الدولية والفرنسية بيير لوي ريمون أن الاحتجاجات في فرنسا تعكس تراكم أزمات اجتماعية واقتصادية لم تُعالج جذرياً منذ تظاهرات ذوي السترات الصفراء، في ظل ارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية والأجور. ويعتبر أن الأحزاب، من اليمين المتطرف إلى اليسار الراديكالي، تحاول توظيف الغضب الشعبي في المعركة الانتخابية، وسط أزمة تمثيل سياسي وتراجع الأحزاب التقليدية.
ويشير ريمون إلى أن مطالب المحتجين ترتبط بالمعيشة والعدالة الاجتماعية، محذراً من استغلالها لتصعيد العنف والفوضى. كما يشكك في فعالية حظر التجوال، ويرى أن الاختلالات في السياسات المالية وتراجع الاهتمام باحتياجات الطبقة الوسطى أسهما في تفاقم الأزمة. وعلى صعيد السياسة الخارجية، يتوقع أن تركز زيارة ماكرون إلى الخليج على أمن الطاقة والملاحة والتجارة والدفاع، في ظل التحديات التي تواجه فرنسا وأوروبا في تأمين إمدادات النفط وحماية طرق التجارة.