مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

18 خبر
  • روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن
  • المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض
  • أوكرانيا تعلن تخفيض شركة "سبيس إكس" سرعة اتصالات "ستارلينك" للجيش
  • روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن

    روسيا وأوكرانيا.. معركة الإمداد وحرب المدن

  • المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض

    المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض

  • محلل سابق في الاستخبارات الأمريكية: ترامب يسعى لإزاحة زيلينسكي عن السلطة

    محلل سابق في الاستخبارات الأمريكية: ترامب يسعى لإزاحة زيلينسكي عن السلطة

أطراف ثالثة في معركة الانتخابات النصفية الأمريكية

هناك أطراف ثالثة ومستقلون يخوضون معركة انتخابات التصفية النصفية في مواجهة النظام الأمريكي الذي لم يعودوا يجدون أنفسهم من خلاله. وكالة فرانس برس - Afp.com

أطراف ثالثة في معركة الانتخابات النصفية الأمريكية
Legion-Media

يُعد وجود طرف ثالث في الانتخابات الأمريكية بمثابة "زحام" غير مجد؛ إذ ستحاول أطراف متنوعة - تتراوح بين الحزب الليبرتاري وحزب الخضر - عبثا كسر هيمنة الحزبين الديمقراطي والجمهوري على النظام السياسي خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

ويخوض مئات المرشحين المنتمين لأحزاب ثالثة سباق المنافسة على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات التي ستُجرى في الثالث من نوفمبر. غير أن هؤلاء المرشحين لا يملكون أي فرصة للتغلب على الديمقراطيين والجمهوريين، مما يثير إحباطا متزايدا لدى الناخبين الراغبين في تغيير الوضع الراهن.

يقول تيم شارمان، المرشح المستقل عن الدائرة الثامنة في ولاية فرجينيا لمجلس النواب، معترفا: "لماذا أترشح؟ أطرح على نفسي هذا السؤال كل صباح". ويضيف: "لا أشعر بالانتماء للحزب الديمقراطي ولا للحزب الجمهوري؛ لذا فكرت في محاولة إحداث تغيير وزعزعة هذا الوضع". وتابع قائلا: "أمتلك خلفية في مجال الأعمال، ولذلك أؤمن بالحلول والتعاون بين مختلف الأطياف السياسية".

يُذكر أن شارمان (62 عاما) أنفق 40 ألف دولار في مساعيه لجمع التوقيعات الموثقة - والبالغ عددها 1000 توقيع - اللازمة لإدراج اسمه في بطاقة الاقتراع لانتخابات التجديد النصفي. ويعتمد الرجل على أصدقائه لتوفير الدعم اللوجستي لحملته الانتخابية الفردية التي ترفع شعار: "حكومة تعمل بفعالية، وسياسة لا تعيق الإنجاز". وقال: "لقد كانت تجربة الترشح للمنصب ممتعة ومثيرة للاهتمام".

وأضاف شارمان: "لو التقيت بي في حانة قبل عام، لكانت لديّ آراء ومواقف، لكن عندما يتعين عليك دراسة السياسات بعمق وتحديد مواقفك بشأنها، يصبح الأمر أكثر صعوبة؛ إذ تقتضي العملية دائما الموازنة بين خيارات ومصالح متضاربة، وهي تجربة مثيرة للاهتمام بحد ذاتها".

لقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "غالوب" ونشر هذا العام أن نسبة قياسية بلغت 45%من البالغين الأمريكيين يصنفون أنفسهم كـ "مستقلين" (أي غير منتمين لأي حزب)، مما يشير إلى تزايد حالة الاستياء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي اللذين يهيمنان على السلطة منذ خمسينيات القرن التاسع عشر.

ووجد الاستطلاع أن الشباب هم الأقل ميلا للانتماء لأي من الحزبين الرئيسيين؛ حيث أفاد 56% من أبناء "الجيل زد" (Gen Z) بأنهم مستقلون. وبالنسبة لديان بليس، فإن ترشحها لعضوية الكونغرس ممثلةً عن حزب الخضر لا يهدف بالضرورة إلى الفوز، بل إلى مواصلة عملها التطوعي الذي يتنوع بين شغل مناصب مدرسية ورعاية الأطفال (نظام الاحتضان).

تقول بليس، التي سبق لها الترشح عن حزب الخضر: "أشعر باستياء وحزن شديدين إزاء ما يحدث في هذا البلد، وهذا هو الأمر الوحيد الذي أجيد القيام به". وقد انضمت بليس إلى الحزب في البداية بهدف تعزيز النقل بالسكك الحديدية لتخفيف الازدحام المروري، لكنها تصف نفسها الآن بأنها ناشطة سلام في المقام الأول، حيث تنتقد كلا من الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن والرئيس الجمهوري دونالد ترامب لفشلهما في وقف الحروب حول العالم. وتضيف قائلة: "كل ما أرجوه هو توعية بعض الناس".

وتشير بليس إلى رالف نيدر، مرشح حزب الخضر الذي حاز على 3% من الأصوات على المستوى الوطني عام 2000، باعتباره مصدر إلهام رئيسيا لحركة الأحزاب الثالثة، رغم أن المرشح المستقل روس بيرو كان قد حقق نسبة كبيرة بلغت 19% في عام 1992. وتقول: "في ظل طبيعة النظام الحالي، لا توجد أي فرصة للفوز بالنسبة للأحزاب الثالثة".

تعتمد الانتخابات الأمريكية في الغالب نظام "الفائز يحصد كل شيء"؛ مما يعني أن الحزب الذي يحصل على 15% أو أكثر من الأصوات على مستوى البلاد قد ينتهي به المطاف دون أي مقاعد، ولم يسبق انتخاب أي مرشح عن الحزب الليبرتاري أو حزب الخضر لعضوية الكونغرس.

وقد تجنبت بليس (72 عاما) القيام بحملات طرق الأبواب هذا العام بسبب الكلاب الشرسة، وذلك على النقيض من تانر لوبيز (46 عاما)، مرشح الحزب الليبرتاري، الذي يحرص على التواصل المباشر مع الناخبين واغتنام كل فرصة للقائهم.

قال لوپيز لوكالة فرانس برس: "أقيم وجبات إفطار أسبوعية، ولدينا خيمة في فعاليات مثل المعارض الزراعية". وأضاف: "أطرق أبوابا كثيرة، لكنني أعلم أن الناس سئموا الاستماع؛ فهم يشعرون بالإحباط من السياسة. ومع ذلك فإن مجرد قول شخص واحد 'هذا أمر رائع' يدفعني لطرق أبواب 10 أشخاص آخرين".

ويشعر لوپيز بالثقة في أنه سيفوز بمقعده في مجلس النواب عن الدائرة السابعة في ولاية فرجينيا لو توفرت لديه الموارد نفسها التي تمتلكها الأحزاب التقليدية الكبرى. وتابع قائلا: "نحن لا نملك المال، لذا فإن خيارنا الوحيد هو الخروج ومقابلة الناس وتوسيع شبكة علاقاتنا. والأمر ليس سهلا، لكن هذا لا يعني أن نمنح الأحزاب الرئيسية الفرصة لتفعل ما تشاء". ورغم التحديات، يتطلع لوپيز بالفعل إلى الانتخابات المقبلة.

وقال لوبيز: "لقد سئمت الأجيال الجديدة من نظام يُفترض أن يتيح حرية الاختيار، لكنه لا يفعل ذلك في الواقع. وبمجرد أن يطلعوا على خيارات أخرى، يبدأون في التفكير فيها بجدية". وأضاف: "إنها رحلة طويلة تشبه سباق الماراثون؛ سأخوض الانتخابات في عام 2028، وأنا أؤمن بأن الحزب الليبرتاري هو المستقبل". كما يخطط شارمان أيضا للترشح في عام 2028، حيث قال: "لن تكون التكلفة باهظة، وسأحظى بمزيد من الدعم في المرة القادمة".

هل تنجح الأحزاب الثالثة في صنع واقع سياسي جديد في الولايات المتحدة بعيدا عن الحزبين التقليديين اللذين سادا في البلاد لعقود طويلة؟

المصدر: afp.com

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات