مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

20 خبر
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • كلمة بوتين أمام "فالداي"
  • الغارديان: دول غربية تُخطط لنقل سفاراتها من كييف
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • كلمة بوتين أمام "فالداي"

    كلمة بوتين أمام "فالداي"

  • طيار "فلاي دبي" يروي تفاصيل معركة الحياة أو الموت في قمرة القيادة

    طيار "فلاي دبي" يروي تفاصيل معركة الحياة أو الموت في قمرة القيادة

عواقب فوز اليمين في ألمانيا على صنع السياسات الأوروبية

يفرح خصوم المستشار الألماني في الداخل بتراجعه السياسي، لكن سفير ألمانيا في الاتحاد الأوروبي أكّد أن الوحدة الألمانية تعني الوحدة الأوروبية. غابرييل غافين – Politico

عواقب فوز اليمين في ألمانيا على صنع السياسات الأوروبية
Legion-Media

لم يعد بإمكان الاتحاد الأوروبي التظاهر بأن فريدريش ميرتز ليس في ورطة. فبعد سلسلة من الهزائم الانتخابية المذلة التي حقق فيها اليمين المتطرف مكاسب تاريخية، وصراع داخلي مع ائتلافه حول سياسة الرعاية الاجتماعية، بدأ شركاء الاتحاد الأوروبي بالتخطيط لاحتمالية إقالة المستشار الألماني في الأشهر الحاسمة المقبلة، وفقا لخمسة دبلوماسيين ومسؤولين تحدثوا إلى موقع بوليتيكو، ومُنحوا حق عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة هذه المحادثات الحساسة.

وأفاد اثنان من المطلعين على المناقشات بأن حكومتين أوروبيتين عقدتا جلسات داخلية لبحث تداعيات انتهاء ولاية ميرتز كمستشار على عملية صنع السياسات في الاتحاد الأوروبي.

يقود ميرتز أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، وهو كبير المفاوضين عن الدول الغنية الساعية إلى كبح الإنفاق في ميزانية الاتحاد المقترحة لمدة 7 سنوات، والتي تبلغ تريليوني يورو. كما أنه قوة دافعة وراء جهود الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الصناعات الثقيلة. والحكومتان الأوروبيتان تأخذان هذا الأمر بعين الاعتبار.

قال فيلهلم غيبهارد، عضو البوندستاغ ومسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم الذي ينتمي إليه ميرز: "إن أي نقاش حول المستشار الألماني يُضعف دور ألمانيا في الاتحاد الأوروبي والعالم".

وفي ظل مواجهة فرنسا لتصاعد اليمين المتطرف، والانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل والتي قد تُسلم السلطة إلى مارين لوبان، المتشككة في الاتحاد الأوروبي، لا يرحب كثيرون في بروكسل باحتمال انغلاق ألمانيا على نفسها أو عرقلة المفاوضات المهمة، وهي الدولة التي لطالما كانت اللاعب الرئيسي الآخر في الاتحاد الأوروبي.

إن التخطيط للطوارئ، الذي شهد تبادلا للأفكار بين المسؤولين والدبلوماسيين حول الوضع، يأتي بعد أشهر من التضارب في تصريحات برلين بشأن سياسة الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك انبعاثات السيارات وحظر مقترح على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال. وحتى لو بقي ميرتز في منصبه، فإن الاضطرابات السياسية تعقّد بالفعل عمل برلين على أكبر ملفات الاتحاد الأوروبي.

والسيناريو الأسوأ بالنسبة لبروكسل هو أن تصبح ألمانيا بلا قيادة، أو بقيادة حكومة يمينية متطرفة. لكن هذا يُنظر إليه على أنه مستحيل عمليا على المدى القصير، حيث لا يسعى أي من اللاعبين الرئيسيين إلى إجراء انتخابات جديدة في حين يتقدم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في استطلاعات الرأي.

وقالت هانا نيومان، عضو البرلمان الأوروبي المعارض عن حزب الخضر وعضو في لجنتي الأمن والشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي: يعلم جميع شركاء الائتلاف أنهم سيخسرون الكثير من الانتخابات المبكرة، لذلك أتوقع أن يبقوا معا ويتدبروا أمرهم.

رغم أن ميرتز نفسه قد يُجبر على الاستقالة في ظل تراجع شعبيته، إلا أنه سيُستبدل فورا بشخصية من حزبه اليميني الوسطي، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، أو شريكه في الائتلاف اليساري الوسطي، الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وقال أحد الدبلوماسيين إن هذا من شأنه أن يمنح بروكسل ثقة بأن "هناك من سيتولى زمام الأمور دائما".

البحث عن نصر

يؤكد المقربون من ميرز أنه لن ينشغل بشؤون الاتحاد الأوروبي. وقال مصدر مطلع على تفكير المستشار: يعتقد بعض السياسيين أن ميرتز قد يقلل من تركيزه على سياسات الاتحاد الأوروبي. أما بالنسبة لميرتز، فالأمر عكس ذلك تماما: إنه حافز إضافي لإظهار القيادة في أوروبا".

وحذر دبلوماسيان آخران من أن ضعف ميرز السياسي في الداخل قد يُصعّب التوصل إلى حل وسط بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع المقبلة، وذلك بدفعه إلى التمسك بموقف برلين المتشدد سعيا وراء نصر.

وبصفته الصوت الأبرز للدول الساعية إلى ميزانية أصغر للاتحاد الأوروبي، والتي يأمل القادة في الاتفاق عليها بحلول نهاية العام، دعا ميرتز إلى تخفيضات "بمئات المليارات من اليورو". وتضغط ألمانيا والسويد وفنلندا والدنمارك والنمسا وهولندا من أجل تخفيضات شاملة، بينما تسعى دول مستفيدة صافية مثل بولندا ورومانيا إلى حماية حصتها.

وقال أحد الدبلوماسيين إن أي شخص يمكن أن يحل محله كمستشار "لن يكون قادرا على أن يكون أكثر مرونة من ميرتز"، لكن "الخطر يكمن في أنه يجب عليه إظهار قيادته الذاتية في بروكسل على أمل أن يساعد ذلك في تعزيز مكانته في ألمانيا".

وقال مبعوث من دولة أخرى "إنه ضعيف محليا مما يعني أنه لا يستطيع تقديم تنازلات" ويحتاج إلى أن يُرى أنه يحقق فوزا من خلال خفض الميزانية إلى أقصى حد ممكن. لكن حلفاء ميرز يقولون إن معركته على المسرح العالمي لن تكون جديرة بالاهتمام إلا إذا لعب شركاؤه في الائتلاف خلف الستار.

وقال فابيان غراملينغ، عضو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في البوندستاغ: "القوة لا تأتي من الظهور الكبير في بروكسل فحسب، بل قبل كل شيء من الاستقرار والموثوقية والقدرة على دفع القرارات في الداخل. وهذا بالضبط ما نفتقر إليه في الوقت الحالي". "إن نفوذ ألمانيا في أوروبا يعتمد أيضا على مدى وحدة الحكومة الفيدرالية وقدرتها على العمل في الداخل".

الصراعات الداخلية والتردد

أدى التوتر في العلاقة بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى تقويض موقف برلين بشأن قضايا ذات أهمية وطنية بالغة.

وطوال عام 2025، وبينما كانت بروكسل تعيد التفاوض بشأن خطة التخلص التدريجي من سيارات محركات الاحتراق الداخلي، في ظل ضغوط شديدة من قطاع السيارات الألماني المؤثر، عجز المسؤولون والدبلوماسيون الألمان عن صياغة موقف واضح، إذ سعى وزراء يمين الوسط إلى إلغاء السياسة الخضراء، بينما ضغط نظراؤهم من يسار الوسط للحفاظ عليها.

في نهاية المطاف، تدخّل زميلا ميرز من المحافظين الألمان في بروكسل - رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس حزب الشعب الأوروبي مانفريد ويبر - لإسقاط الاقتراح في اللحظات الأخيرة.

ومن بين المجالات السياسية الرئيسية الأخرى التي واجه فيها الائتلاف صعوبة في الاتفاق على موقف، مسألة حظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، وهو اقتراح رئيسي على مستوى الاتحاد الأوروبي قدمته فون دير لاين.

وبينما أيد ميرتز الفكرة شخصيا في بداية العام، فقد أمضى هو وحلفاؤه السياسيون أكثر من 6 أشهر في محاولة للتوصل إلى حد عمري محدد للضغط من أجله، وذلك خلال فترة تشاور فون دير لاين مع الشركاء، وفقا لمسؤولين ودبلوماسيين مشاركين في المحادثات.

وحتى قبل الأزمة الأخيرة، كانت مشاكل ميرز الداخلية تتسرب إلى بروكسل على أعلى المستويات. ففي العام الماضي، فاجأ قادة الاتحاد الأوروبي بمطالبته بأن تركز قمة كان من المقرر أن تتناول الجغرافيا السياسية وملفات سياسية أخرى على إنقاذ الصناعات الثقيلة الأوروبية من المنافسة مع الولايات المتحدة والصين.

لقد خسرت ألمانيا نحو 124,100 وظيفة في القطاع الصناعي العام الماضي، وفقا لتحليل أجرته شركة إرنست ويونغ (EY)، ما أثار قلق الحكومة من أن تراجع الصناعة يُسهم في تعزيز الدعم لمنافسي ميرتز من اليمين واليسار المتطرفين. وتشاركه عواصم أخرى هذه المخاوف، لكن ميرتز أصرّ على ضرورة أن تتصدر الصناعة جدول أعمال القمم المقبلة.

لكن ميرتز واجه صعوبة في التوصل إلى توافق في الآراء حول كيفية التعامل مع هذه المشكلة، حتى داخل حزبه، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وفي الوقت الذي تخطط فيه المفوضية الأوروبية لحملة ضد التعاملات التجارية الصينية، يُنظر إلى زميلته في الحزب ووزيرة الخارجية، كاترينا رايش، على أنها أكثر حرصا على حماية العلاقات مع بكين، والشركات الصناعية الألمانية العملاقة مثل فولكس فاجن وباسف التي تتعامل معها تجاريا.

في خطاب ألقاه يوم الخميس بمناسبة مرور 36 عاما على إعادة توحيد ألمانيا - سقوط جدار برلين وتفكك ألمانيا الشرقية الشيوعية - قال سفير البلاد لدى الاتحاد الأوروبي، توماس أوسوفسكي، لزملائه المبعوثين والمسؤولين: "كلما احتفلنا بالوحدة الألمانية، فإننا نحتفل بالوحدة الأوروبية. ونحن بحاجة إلى هذه الوحدة الآن أكثر من أي وقت مضى".

المصدر: Politico

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

بلومبرغ: إيران تحدد شرطا أساسيا للسماح بعودة المفتشين إلى مواقعها النووية