صمت الجمهوريين إزاء فيديو أوباما معيب
الجمهوريون يتحملون مسؤولية القضاء على كرامة منصب الرئاسة. والفيديو الذي تم نشره عنصري ومهين لمنصب الرئاسة. ريكس هوبكه – USA Today
إليكم رسالة إلى المشرعين الجمهوريين: أنتم مسؤولون عن الفيديو العنصري الذي تم نشره على حساب الرئيس في وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من ليلة 5 فبراير.
وقد يكون ترامب نفسه، أو أحد أتباعه، قد ضغط زر الإرسال على فيديو يصوّر الرئيس السابق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على أنهما قردان - مُهينًا منصب الرئاسة للمرة الألف - لكن من الممكن أن يكون قد تم إرسال الفيديو من قِبل أي من هؤلاء، أو جميع الموالين للرئيس.
إن المقطع المصور الذي لا تتجاوز مدته دقيقة واحدة، هو بالطبع فوضى من الهراءات المتعلقة بنظريات المؤامرة حول الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وهو من ذلك النوع من الخطابات التي يرددها ترامب باستمرار ويرفض الجمهوريون إدانتها.
وتضمن الفيديو مشهد لقرود في غابة - ربما تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي - مع وضع وجهي باراك وميشيل أوباما على اثنين من القرود، مما يخلق واحدة من أكثر الصور العنصرية التي يمكن تخيلها.
ومع بدء موجة الغضب، أصدرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، هذا البيان المثير للسخرية: "هذا مقطع فيديو ساخر على الإنترنت يصور الرئيس ترامب كملك الغابة والديمقراطيين كشخصيات من فيلم الأسد الملك. كفوا عن هذه الضجة المصطنعة، واكتبوا تقريراً عن شيء يهم الشعب الأمريكي حقاً اليوم."
وبحلول ظهر 6 فبراير تغيرت رواية البيت الأبيض الذي ادّعى أن أحد موظفيه، الذي لم يُكشف عن اسمه، نشر المنشور "عن طريق الخطأ". ولا أصدق هذا الادعاء للحظة، ولكن لو كان صحيحاً، لكان ذلك سيثير تساؤلاً بالغ الأهمية: لماذا يُسمح لموظفين عاديين بنشر محتوى على حسابات التواصل الاجتماعي لرئيس الولايات المتحدة قبل منتصف الليل بلحظات؟ فهذا النوع من المحتوى قد يؤثر على الأسواق ويشعل الحروب.
في الواقع ليس من المستغرب أن ينشر ترامب مثل هذا الكلام. فهو لطالما كره عائلة أوباما، وتظهر آراؤه العنصرية باستمرار، سواء كان يسخر من الهايتيين أو الصوماليين، أو يصف الدول الأفريقية بـ"الدول القذرة"، أو يتوق إلى المزيد من المهاجرين البيض كما تعلمون.
إن هذا الفيديو بشع جداً، وكل جمهوري في الكونغرس يعلم ذلك. أما إذا كانوا يعتبرون هذا الفيديو لا بأس به فهذه مشكلة كبيرة. وقد وصف السيناتور الجمهوري تيم سكوت، من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو أمريكي من أصل أفريقي، الفيديو بالقول إنه "أكثر شيء عنصري رأيته من هذا البيت الأبيض".
ويدفعني هذا الوصف إلى التساؤل عما إذا كان سكوت يرغب في مناقشة كل الأعمال العنصرية الأخرى التي رآها من هذا البيت الأبيض. ولكن لن يكون لانتقاده أي معنى ما لم يتبرأ من الرجل الذي وقف إلى جانبه مراراً. ولكن كان صمت معظم الجمهوريين مدوياً.
لقد قضى ترامب على ما أسماه الرئيس هاري ترومان ذات مرة "كرامة منصب الرئاسة". وأولئك الذين يلتزمون الصمت في مثل هذه اللحظات يتحملون مسؤولية مماثلة على الأقل عن ذلك.
المصدر: USA Today
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات