انعكاس اضطرابات إيران على روسيا والجوار
عن تطورات الوضع في الجمهورية الإسلامية، كتب إيغور كارمازين، في "إزفيستيا":
تشهد إيران احتجاجات حاشدة منذ أسبوعين. وقد أعلنت السلطات عن مقتل 38 من عناصر إنفاذ القانون.
تلعب إيران دورًا حيويًا في استقرار فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي. وتُثير التطورات في منطقة القوقاز قلقًا بالغًا. يعيش في الجمهورية الإسلامية أكثر من 10 ملايين أذربيجاني ونحو 200 ألف أرمني. وإذا ما استمر تصاعد الفوضى في البلاد، فلا يُستبعد حدوث نزوح جماعي وأزمة هجرة.
من منظور عسكري سياسي، قد تُغيّر زعزعة استقرار إيران موازين القوى بشكلٍ كبير. ففي السنوات الأخيرة، كانت طهران داعمًا رئيسيًا لوحدة أراضي أرمينيا ومعارضًا لإنشاء ممر زانجيزور، وهو طريق بري مباشر بين تركيا وأذربيجان.
إذا ضعفت إيران، سيضعف موقف يريفان أيضًا، بينما سيتعزز التحالف بين باكو وأنقرة.
كما تلعب إيران دورًا مهمًا في آسيا الوسطى. فمن جهة، تواجه طهران تركيا وطموحاتها القومية التركية بشكل موضوعي؛ ومن جهة أخرى، يرتبط العديد من مشاريع البنية التحتية بالجمهورية الإسلامية.
وأخيرًا، قد تؤدي زعزعة استقرار إيران إلى زيادة التهديدات الأمنية لجيرانها. من غير المرجح أن تشهد البلاد اضطرابات واسعة النطاق، نظرًا للاختلاف الكبير في البيئات الثقافية والأنظمة السياسية بالجمهورية الإسلامية والدول الناطقة بالتركية في آسيا الوسطى. مع ذلك، إذا ما شهدت إيران صراعًا داخليًا واسع النطاق ومديدًا، فقد تتمكن جماعات متطرفة من ترسيخ وجودها في البلاد.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
إقرأ المزيد
"علاقات حسن الجوار".. زاخاروفا تتحدث عن سياسة روسيا في جنوب القوقاز وآسيا الوسطى
دعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى الاعتماد على التصريحات الرسمية و"الحكم من خلال الأفعال" عند تقييم سياسة موسكو تجاه دول جنوب القوقاز وآسيا الوسطى.
متى تهاجم الولايات المتحدة إيران؟
بصرف النظر عن فوضوية وعدم القدرة على التنبؤ بأفعال ترامب، إلا أن وجود والأهم من ذلك التراتبية الهرمية للعوامل التالية يسمح لنا بتحديد ملامح السيناريوهات المحتملة المحيطة بإيران.
التعليقات