وجاء في بيان الرئاسة: "قرّر السيّد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، من أجل ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية النيجرية".
وأكدت الرئاسة الجزائرية أن القرار اتُّخذ عملا بأحكام الدستور الجزائري، ولا سيما المادتين 30 و91 (1 و 2 و7) منه، وبناء على طلب السلطات النيجرية، وبعد مصادقة مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني بالإجماع.
ويأتي هذا القرار تفعيلا للفقرة الثانية من المادة 91 من دستور 2020، التي تمنح رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، صلاحية إرسال وحدات من الجيش إلى خارج البلاد، بعد مصادقة البرلمان بأغلبية الثلثين في كل من غرفتي البرلمان.
ويهدف هذا الإجراء إلى تأمين المشاريع النفطية التابعة لشركة "سوناطراك" الحكومية داخل الأراضي النيجرية، بطلب من السلطات في نيامي.
وتقتصر المهمة على نشر "مفرزة" من الجيش لحماية مشاريع "سوناطراك" النفطية، دون الإعلان عن حجم القوة أو موعد انتشارها . ويعد هذا القرار الأول من نوعه منذ مشاركة الجيش الجزائري في حرب أكتوبر عام 1973.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من توقيع الجزائر والنيجر على بروتوكول للتعاون العسكري في العاصمة الجزائرية، خلال زيارة وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن البروتوكول يهدف إلى تعزيز التنسيق بين البلدين، لا سيما في مجالات تأمين الحدود المشتركة ومكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات العسكرية .
وفي هذا السياق، أكد رئيس الأركان الجزائري الفريق أول السعيد شنقريحة "استعداد الجيش الوطني الشعبي لدراسة أي مقترح نيجري من شأنه تعزيز التعاون العسكري والأمني، خدمة للمصالح العليا للبلدين، وبما يتوافق مع الإرادة القوية لقائدي البلدين".
المصدر: RT