ويأتي ذلك عبر تزويدها بمستشعرات متطورة ونقاط تسليح جديدة تعزز من قدراتها العملياتية في ساحة المعركة.
وقد شهد معرض مصر الدولي للطيران 2026 مؤخرا ظهور طائرة تدريب مصرية من طراز توكانو بعد تحديثها لتؤدي مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع المسلح، وذلك من خلال تزويدها بمستشعر كهروبصري يعمل في نطاق الأشعة تحت الحمراء، إلى جانب تجهيزات إضافية تتيح لها حمل ذخائر موجهة بدقة.
ووفقا لتقرير نشرته مجلة EDR Magazine في سبتمبر الماضي، نفذت شركة أريجستا لحلول الطيران المصرية أعمال تحويل الطائرة وتحديثها، بما يعكس توجها للاستفادة من الطائرات الموجودة في الخدمة وتوسيع أدوارها العملياتية بدلا من اقتصار استخدامها على التدريب الأساسي.
تعتمد الترقية على برج استشعار كهروبصري حراري من شركة كولينز ايروسبيس التابعة لمجموعة RTX، وقد حدد النظام الظاهر على الطائرة بأنه FLIR 360HD، مع إمكانية تزويده بمحدد أهداف ليزري يعمل في النطاقين المرئي والأحمر قصير الموجة. ويسمح هذا النوع من التجهيزات برصد الأهداف وتصويرها ومتابعتها، بما يدعم تنفيذ مهام الاستطلاع نهارا وليلا، فضلا عن إسناد عمليات توجيه الذخائر الدقيقة.
ولا يقتصر التحديث على أجهزة الاستشعار، إذ زودت الطائرة بأربع نقاط تعليق أسفل الجناحين لحمل الأسلحة. ووفقا للمعلومات المنشورة عن الطائرة المعروضة، تشمل الخيارات التسليحية قنابل GBU-58 الموجهة بدقة، إلى جانب حاضنات صواريخ غير موجهة من طراز تيلسون أو ماترا F2.
يمثل هذا المشروع مثالا على إمكانية إطالة العمر العملياتي للطائرات القديمة من خلال تحديث إلكترونيات الطيران ودمج المستشعرات وأنظمة التسليح. كما يبرز دور شركة أريجستا المصرية، التي تأسست عام 1996 وتتخذ من مدينة العاشر من رمضان مقرا لها، في تنفيذ أعمال هندسية وتطويرية مرتبطة بالطيران.
وتتنوع أنشطة شركة أريجستا المصرية لتشمل تطوير إلكترونيات الطيران وأنظمة إدارة التسليح، وتصميم محاكيات الطيران، فضلا عن العمل على تقنيات مخصصة لمكافحة الطائرات المسيرة، إلى جانب تنفيذ مشروعات تحديث وتطوير الطائرات.
ويمكن أن تتيح هذه التهيئة للقوات الجوية المصرية الاستفادة من توكانو في مراقبة المناطق الحدودية، وجمع المعلومات عن الأهداف الأرضية، ودعم القوات البرية، وتنفيذ مهام الاستطلاع المسلح التي لا تتطلب استخدام مقاتلات متعددة المهام مرتفعة التكلفة.
المصدر: موقع الدفاع العربي