وذكر تقرير لوكالة "رويترز" أن إيران توفر الدعم والتدريب للحوثيين منذ أكثر من عقد، رغم نفي طهران ذلك رسميا. وأفاد مختصون بأن الحرس الثوري و"حزب الله" نقلا المعرفة الأولية، ثم طورت الكوادر اليمنية المحلية هذه القدرات لتتحول إلى صناعة محلية راسخة.
وتهدف هذه الاستراتيجية، بحسب رويترز، إلى ضمان استمرارية الإنتاج حال انقطاع الإمدادات المباشرة أو مصادرتها، وهو ما يفسر مقولة المحللين إن إيران علمت الحوثيين مبادئ الاصطياد، مما جعلهم من أكثر الجماعات المسلحة مهارة بدون كلفة كبيرة.
لا يعتمد الحوثيون على المعدات الإيرانية فحسب، بل ينوعون وارداتهم. وأظهرت التقارير أن الجماعة تعتمد على قطع صينية ذات استخدام مزدوج في تصنيع الصواريخ الباليستية متوسطة المدى، بينما توفر إيران المكونات التي يصعب الحصول عليها.
كما لجأت الجماعة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير برمجيات التوجيه، والمساعدة في تصميم صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، وتصل مدى يتجاوز 2000 كيلومتر.
وتابع تقرير الوكالة: "في المقابل، تزداد الضغوط على دفاعات الحلفاء بسبب الاستهلاك الكبير للصواريخ الاعتراضية لحماية القواعد والشركاء.
ويرى المختصون أن المساحة الجغرافية الشاسعة للمملكة العربية السعودية تجعل الدفاع الجوي عن كافة أراضيها أصعب مقارنة بإسرائيل أو أوكرانيا".
من جهة أخرى، استثمر الحوثيون الخبرة العملياتية التي اكتسبوها خلال سنوات الحرب الأهلية، والتصعيد الإقليمي الذي أعقب أحداث غزة والهجمات على البحر الأحمر، حيث مكنهم هذا التنويع في سلاسل الإمداد واكتساب المهارات من تطوير ترسانتهم بشكل مستمر ومواجهة تحديات الحرب.
المصدر: رويترز