وقالت إذاعة "103FM" الإسرائيلية إن كوهين تابع تصريحات نتنياهو عبر القناة 14، وأعرب عن صعوبة تصديقه أن رئيس المخابرات المصري زار إسرائيل في خريف 2023 دون أن يكون رئيس الوزراء على علم بالأمر.
وخلال مقابلة مع الإذاعة، أكد كوهين أنه إذا كان رئيس المخابرات المصري قد وصل إلى إسرائيل بالفعل ونقل رسالة محددة، فمن المرجح أن مسؤولًا أمنيًا رفيع المستوى أو رئيس أحد الأجهزة الأمنية التقى به.
وأضاف أن زيارات رؤساء أجهزة الاستخبارات في دول مهمة عادة ما تستدعي إبلاغ رئيس الوزراء بتفاصيل اللقاء ومضمونه، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل.
ووصف كوهين زيارة رئيس المخابرات المصري بأنها "حدث دراماتيكي"، مشددًا على أنه لا يشك في أنها جاءت لنقل رسالة مهمة، وأن عدم إبلاغ رئيس الوزراء بمثل هذه المعلومات سيكون أمرًا "غير معتاد للغاية"، بحسب الإذاعة.
انتقادات لنتنياهو ومستشاريه
وتطرق كوهين إلى تقارير تتحدث عن احتمال شن إسرائيل هجومًا على إيران قبل الانتخابات، قائلًا إنه يجد صعوبة في الوثوق برئيس الوزراء، في ظل ما وصفه بـ"اعتبارات المجموعة المحيطة به"، والتي قال إن بعضها يثير الحيرة ولا تبدو له تفسيرات معقولة حتى بأثر رجعي.
وفيما يتعلق بالقيادات الأمنية، أعرب الرئيس السابق للشاباك عن ثقته الكبيرة في رئيس الأركان بالإنابة إيال زامير، بينما دعا إلى الحكم على رئيس الشاباك دافيد زيني بناءً على أفعاله وقراراته المهنية، وليس على آرائه أو خلفيته العائلية.
كما انتقد كوهين بشدة استمرار وجود يوناثان أوريش في محيط نتنياهو، معتبرًا أن وجود شخص يطلع على معلومات حساسة دون امتلاكه تصريحًا أمنيًا، إلى جانب الاتهامات المتعلقة بعلاقاته وتمويله واتصالاته، يمثل وضعًا «فظيعًا ومروعًا»، بحسب ما نقلته الإذاعة.
وتناول كوهين كذلك التسريبات المنسوبة إلى حساب واتساب الخاص بأوريش، معربًا عن دهشته من استمرار أشخاص وصفهم بأنهم «مخلصون وفاسدون» في الوقت نفسه داخل الدائرة المحيطة برئيس الوزراء.
وتأتي تصريحات كوهين وسط جدل سياسي وأمني متصاعد في إسرائيل بشأن ما إذا كانت قيادة نتنياهو قد تلقت تحذيرات قبل هجوم 7 أكتوبر 2023، وما إذا كانت المعلومات المتعلقة بزيارة رئيس المخابرات المصري قد وصلت إلى المستوى السياسي الأعلى.
المصدر: إذاعة 103FM الإسرائيلية