مباشر

بيان للجيش المصري بعد اتهامه بشن هجمات واسعة على حدود السودان

تابعوا RT على
أكدت القوات المسلحة المصرية استمرار المرحلة الثالثة من حملتها لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية، وسط اتهامات بغارات دامية قرب الحدود السودانية.

وقال الجيش المصري في بيان رسمي إن عناصر إنفاذ القانون من الجيش والشرطة المدنية تواصل تنفيذ الحملة، عقب إلقاء منشورات تحذيرية على من وصفتهم بالعناصر الإجرامية، بهدف فرض السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية.

وشدد البيان على عمق الروابط السياسية والشعبية التي تجمع مصر والسودان، مستشهدا بالتعايش الذي يحظى به ملايين السودانيين على الأراضي المصرية، وداعيا أبناء وادي النيل إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو ما وصفه بالأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين.

ولم يتضمن البيان نفيا صريحا أو تأكيدا لتنفيذ غارات جوية داخل الأراضي السودانية، كما لم يحدد مواقع العمليات التي أشار إليها تفصيلا، مكتفيا بتأكيد أن الحملة تستهدف أنشطة التنقيب غير المشروع عن الذهب داخل الحدود المصرية.

ويأتي البيان بعد تقارير عن هجوم جوي استهدف موقعا للتعدين الأهلي عن الذهب قرب الحدود المصرية السودانية، السبت 10 أكتوبر، في منطقة جبل العقيدات، حيث اتهمت مجموعات سودانية حقوقية وسياسية الطيران المصري بتنفيذ الغارات، فيما لم تُحسم هوية الجهة المنفذة بصورة مستقلة.

وتضاربت التقارير بشأن حصيلة الضحايا، إذ نقلت وسائل إعلام عن شبكة أطباء السودان مقتل 13 معدنا وإصابة 28 آخرين، مع تحذيرها من احتمال ارتفاع عدد الوفيات بسبب خطورة الإصابات وصعوبة الوصول إلى المصابين، في حين قالت مجموعة "محامو الطوارئ" السودانية إن عدد القتلى بلغ 72 شخصا.

وكانت السلطات المصرية قد حذرت معدنين من البقاء في المنطقة قبل الهجوم، وفقا لما نقلته وكالة "اسوشيتد برس" واصفة المنطقة بأنها منطقة حدودية متنازع عليها، بينما قالت مجموعات سودانية إن الغارات وقعت داخل الأراضي السودانية.

وتعود حملة الجيش المصري لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب إلى عمليات أمنية أعلن عنها خلال العام الجاري، ففي 22 يونيو، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ حملة موسعة في نطاق المنطقة العسكرية الجنوبية بالتعاون مع وزارة الداخلية، استهدفت ما وصفته ببؤر إجرامية تنشط في التنقيب غير القانوني عن الذهب، والاتجار بالمخدرات والأسلحة، والهجرة غير النظامية.

وقال الجيش حينها إن الحملة أسفرت عن توقيف 223 شخصا بينهم 87 مصريا و136 أجنبيا، وضبط مركبات ومعدات وأسلحة وذخائر، وأكد أن الأنشطة المستهدفة تمثل تهديدًا للأمن القومي والاستقرار الاقتصادي، فضلًا عن إضرارها بجهود حماية الثروات المعدنية.

وفي 2 أغسطس أعلن المتحدث العسكري بدء المرحلة الثانية من الحملة من خلال تكثيف أعمال التمشيط والمداهمة للمناطق التي ثبت استخدامها في أنشطة التنقيب غير المشروع، بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية. ويأتي الإعلان الحالي عن المرحلة الثالثة امتدادًا لتلك العمليات، وفقًا للبيان المصري.


المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا