ونقلت وكالة "سبأ"، في نسختها التي تديرها الجماعة في صنعاء، عن مصدر عسكري أن قواتها طردت ما وصفها بتحشيدات "العدو السعودي" من منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع. وأضاف المصدر أن ذلك جاء بعد مواجهات طاحنة استمرت عدة أيام، زاعما سقوط المئات من القتلى في صفوف القوات المقابلة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر يمنية بأن الحوثيين دخلوا مدينة التربة جنوبي تعز بعد فرار قائد محور طور الباحة إلى مدينة عدن. وذكرت المصادر أن الجماعة باتت تسيطر على 75 بالمئة من مساحة مديرية سامع بعد تراجع القوات الحكومية.
وتداول ناشطون مقطعا مصورا يُظهر وصول مقاتلين حوثيين إلى مركز مدينة التربة، فيما وصفه موقع "الخبر اليمني" المقرب من الجماعة بأنه يُظهر أحد عناصر الجماعة واقفا أمام مجمع التربة معلنا السيطرة عليها بتاريخ 4 أكتوبر.
وبحسب مصادر محلية وعسكرية، قطع الحوثيون خط تعز–التربة–عدن بعد اجتياح بلدة الصافية في مديرية الشمايتين، ما يعني وفق المصادر عودة الحصار الشامل على مدينة تعز. كما أفاد مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الجماعة تطوق مدينة تعز، عاصمة المحافظة.
وتكمن أهمية التربة في أنها مركز مديرية الشمايتين، وتقع على الطريق الرابط بين تعز والمحافظات الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات، في خضم أخطر تصعيد بين السعودية والحوثيين منذ هدنة 2022 التي توسطت فيها الأمم المتحدة.
ورأت الوكالة أن سيطرة الحوثيين على تعز ستمنحهم هيمنة كاملة على شمال البلاد ووصولا أسهل إلى الجنوب وعدن، مقر الحكومة.
وكانت المعارك قد تصاعدت مطلع سبتمبر الماضي، حين سيطر الحوثيون على مواقع رئيسية في الحديدة وتعز بينها المخا، وامتد تقدمهم إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
وأدى تجدد القتال إلى نزوح أكثر من 133 ألف شخص، معظمهم من تعز ولحج، مع توقع الأمم المتحدة ارتفاع العدد.
المصدر: RT