وجاء التعليق بعدما زعم المهندس شكري الشاذلي، الذي يعرف بـ" عمدة المصريين في إسرائيل" خلال ظهوره في بودكاست، أن حفيد الرئيس مبارك أُرسل إلى إسرائيل للعلاج عندما مرض قبل وفاته عام 2009 في أثناء فترة حكم الرئيس الراحل، وهو ما أثار تفاعلا واسعا.
وأوضح حمدي في منشور على منصة "إكس" أنه كان شاهدا على جزء من القصة المزعومة والني نفى حدوثها بالطريقة التي سردها شكري،، موضحا أنه تلقى في ذلك الوقت اتصالا من صديق شخصي له، وصفه بأنه أحد كبار جراحي المخ والأعصاب في مصر، طالبا مساعدته في الوصول إلى أحد أبرز جراحي مخ وأعصاب الأطفال في العالم، في محاولة لتوفير العلاج لحفيد الرئيس مبارك.
وأضاف أن طبيعة عمله وعلاقاته في ذلك الوقت مكنته من المساعدة في إجراء الاتصالات، وأنه جرى بالفعل الوصول إلى أحد أشهر المتخصصين في جراحات مخ وأعصاب الأطفال، وكان يعمل آنذاك في مركز دانا للأطفال التابع لمستشفى إيخيلوف في إسرائيل، إلى جانب طبيب آخر بارز في التخصص نفسه كان يعمل في مستشفى تل هاشومير.
وبحسب رواية حمدي، كان أحد الطبيبين متاحا للتدخل، وأبدى الجراح استعداده للسفر إلى القاهرة لتقديم العلاج، مشيرا إلى أن الطبيب كان يحمل جواز سفر آخر، بما كان سيسمح له بالوصول إلى مصر خلال نحو ساعتين من دون الحاجة إلى إجراءات تأشيرة إضافية.
وقال حمدي إن صديقه الطبيب ربما تحرك بدافع مهني وإنساني، قبل أن يتم إبلاغ المسؤولين بالأمر بصورة رسمية، مضيفا أن الرد الذي نُقل إليه كان، بحسب روايته، "انسوا الموضوع"، لتنتهي بذلك محاولة الاستعانة بالجراح.
وأشار إلى أنه بعد الإعلان عن وفاة حفيد الرئيس مبارك عقب نقله إلى باريس، تلقى من الجراح نفسه رسالة قال إنه لا يزال يتذكر مضمونها، مفادها أن ما كان مؤلما بالنسبة إليه هو احتمال تدخل الاعتبارات السياسية في مسألة كان من المفترض أن تظل ذات طابع إنساني.
وشدد حمدي على أنه يروي هذه التفاصيل، بحسب قوله، "للأمانة"، خاصة أن بعض الأشخاص الذين كانوا أطرافا في الواقعة توفوا لاحقا، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يعرف ما حدث بعد ذلك أو الأسباب التي أدت إلى اتخاذ القرارات المتعلقة بعلاج حفيد مبارك.
وشكك حمدي، في إمكانية بقاء قصة بهذا الحجم سرا لسنوات طويلة داخل إسرائيل من دون ظهور وثائق أو شهادات أو تسريبات تثبتها، معتبرا أن ذلك يجعل إثبات الرواية بحاجة إلى أدلة مستقلة.
المصدر: RT