مباشر

نجيب محفوظ في أرشيف نوبل قبل 13 عاما من الفوز.. وستة أدباء عرب آخرون

تابعوا RT على
يكشف الأرشيف المفتوح لجائزة نوبل، الذي يصل حاليا إلى ترشيحات عام 1975، عن سبعة أدباء عرب على الأقل ظهرت أسماؤهم في سجلات الترشيح، بينهم نجيب محفوظ قبل فوزه بالجائزة بـ 13 عاما.

كلما اقترب موعد إعلان جائزة نوبل للآداب، تتداول الصحافة أسماء عربية بوصفها مرشحة للجائزة، لكن هذه القوائم لا تصدر عن الأكاديمية السويدية. أما الأسماء التي ترشحت رسميا فلا يمكن معرفتها إلا بعد مرور خمسين عاما، حين تُفتح سجلات الترشيح. وقد بلغ الأرشيف المتاح اليوم ترشيحات عام 1975، فيما يُنتظر نشر سجلات عام 1976 مطلع عام 2027.

وبحسب هذه السجلات، ظهرت أسماء سبعة أدباء عرب: المصريان طه حسين وتوفيق الحكيم، واللبنانيون ميخائيل نعيمة ويوسف درة حداد وجواد بولس وسعيد عقل، إضافة إلى نجيب محفوظ. ولا يعني ظهور الاسم في السجلات أنه كان قريبا من الفوز، كما أن الوثائق المتاحة لا تتضمن دائما حيثيات الترشيح.

 طه حسين.. الاسم الأقدم

بدأ حضور طه حسين في الأرشيف عام 1949، حين رشحه أحمد لطفي السيد، ثم رشحه في العام التالي برنار غيون، أستاذ تاريخ الأدب في جامعة القاهرة. وتكرر اسم حسين في السنوات اللاحقة حتى عام 1973، وتُظهر السجلات ترشيحه في نحو 21 مناسبة.

وكان آخر ترشيح ظاهر له من إبراهيم مدكور، الأمين العام لمجمع اللغة العربية، عام 1973، قبل وفاة حسين في العام نفسه.

وتكشف الأعمال المرتبطة باسم حسين في تلك المرحلة عن صورة للكاتب بوصفه أديبا وناقدا ومفكرا، ومن أبرزها "الأيام" و"في الشعر الجاهلي" و"دعاء الكروان".

 توفيق الحكيم.. المسرح العربي في السجلات

ظهر اسم توفيق الحكيم في سجلات نوبل عام 1969، حين رشحه شوقي ضيف، ثم عاد اسمه عام 1972 في ثلاثة ترشيحات، من إبراهيم مدكور، وحسني فريز، رئيس نادي القلم الأردني، ونيلس غوستا فيتستام، أستاذ اللغات السامية في جامعة لوند السويدية.

ويُعد الحكيم أحد مؤسسي المسرح المصري الحديث، ومن أبرز أعماله "أهل الكهف" و"عودة الروح" و"يوميات نائب في الأرياف". ويضيف ظهوره في سجلات نوبل اسما بارزا من المسرح العربي الحديث إلى قائمة الأدباء العرب الذين وصلوا إلى دائرة الترشيح للجائزة.

 ميخائيل نعيمة.. حضور متكرر في السجلات

ظهر اسم الأديب اللبناني ميخائيل نعيمة، الذي كتب بالعربية والإنجليزية، في خمس سنوات هي 1970 و1971 و1972 و1974 و1975.

وفي عام 1972 رشحه جوزيف باسيلة، رئيس المجلس الثقافي في المتن الشمالي، بينما رشحه توفيق فهد، الباحث في جامعة ستراسبورغ، عامي 1974 و1975.

ومن أبرز أعمال نعيمة "كتاب مرداد" وسيرته عن جبران خليل جبران. وكان أحد مؤسسي الرابطة القلمية في نيويورك، ما أتاح لتجربته الأدبية امتدادا يتجاوز حدود الكتابة بالعربية وحدها.

 ثلاثة أسماء لبنانية أخرى في السجلات

تكشف سجلات عام 1970 اسم يوسف درة حداد، المرتبط بالحوار بين المسيحية والإسلام، والذي رشحته الجامعة اللبنانية في بيروت.

وظهر جواد بولس عام 1971 بوصفه شاعرا وكاتبا، ورشحه كميل أبو صوان، رئيس نادي القلم اللبناني، وله مؤلفات عن تاريخ لبنان وحضارات الشرق الأدنى.

أما سعيد عقل، الشاعر والمفكر اللبناني، فتظهر سجلات عام 1972 ترشيحه من جمعية النوادي الثقافية في لبنان.

وتضيف هذه الأسماء الثلاثة إلى السجلات نماذج أخرى من الأدباء اللبنانيين الذين لم يحظ حضورهم في الذاكرة الثقافية العربية المعاصرة بالاهتمام نفسه الذي حظي به محفوظ أو حسين أو الحكيم.

 محفوظ.. حاضر قبل الفوز

يعيد الأرشيف نجيب محفوظ إلى المشهد قبل فوزه بالجائزة بسنوات طويلة. فقد ظهر اسمه في سجلات عام 1975 مرشحا من ميشيل كادو.

وفاز محفوظ بجائزة نوبل للآداب عام 1988، لكن سجلات تلك السنة لن تُفتح إلا عام 2038. ولذلك لا تتيح الوثائق الرسمية المتاحة حاليا معرفة من رشحه في عام فوزه، أو أسماء المرشحين الآخرين، أو تفاصيل المداولات التي سبقت اختياره.

أما ما يُتداول عن أسماء عربية أخرى كانت قيد النظر عام 1988، فيبقى، في غياب سجلات تلك السنة، ضمن الشهادات أو الروايات التي لم يؤكدها الأرشيف المفتوح بعد.

 حدود التصنيف

ثمة أسماء ذات أصول عربية ظهرت أيضا في سجلات الترشيح، لكنها كتبت بالفرنسية، منها الشاعر والمسرحي جورج شحادة، المنسوب إلى فرنسا، الذي رُشح عام 1972 ضمن ترشيح واحد مع نعيمة، والروائي الجزائري محمد ديب الذي ظهر في سجلات عام 1975.

ويعتمد هذا التقرير معيار اللغة العربية في تحديد الأدباء العرب، بينما يؤدي اعتماد معيار الهوية أو الأصل إلى رفع العدد إلى تسعة.

وهكذا تكشف سجلات نوبل المتاحة حتى الآن عن حضور عربي متنوع في قوائم الترشيح، بدأ قبل فوز نجيب محفوظ بالجائزة بعقود، وضم أسماء من مصر ولبنان وغيرها، تراوحت تجاربها بين الرواية والشعر والمسرح والنقد والفكر. أما الصورة الكاملة للترشيحات اللاحقة، بما فيها عام فوز محفوظ، فلا تزال تنتظر فتح الأرشيف في السنوات المقبلة.

المصدر: RT

 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا