مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

36 خبر
  • حرب الخليج
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • فيديوهات

    فيديوهات

في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن التوازن فلسفة للحياة

يُصادف يوم 2 يوليو ميلاد الكاتب الألماني هيرمان هيسه، الذي بحث طويلا في الشرق وعلم النفس عن الانسجام، وترك في رواياته خريطة لهذا البحث الذي لم يتوقف حتى رحيله.

في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن التوازن فلسفة للحياة
Gettyimages.ru

منح القدر هيسه منذ ولادته أساسا غير مألوف، لكنه بدا ضروريا له، بنى عليه طوال حياته محاولاته الدؤوبة لحل المشكلات التي وضعها نصب عينيه. وُلد الصبي في أسرة مبشرين، وقضى والده يوهانس هيسه فترة من حياته المهنية في الهند. أرسل الأب ابنه، الثاني بين أربعة أبناء، للدراسة منذ الصغر، أولا في مدرسة تبشيرية، ثم في مدرسة داخلية مسيحية، حيث بدأ هيسه بالكتابة والرسم وتعلّم العزف على الآلات الموسيقية.

التحق هيسه بمدرسة دينية في دير مولبرون في الرابعة عشرة من عمره، لكنه اختفى من الدير في ربيع العام التالي، ليُعثر عليه بعد ذلك نائما في كومة قش على مقربة من المكان. تدهورت علاقاته بأساتذته وأصدقائه، ووجد هيسه نفسه وحيدا. أرسله والداه إلى مؤسسة إصلاحية علاجية، وحاول بعدها استكمال تعليمه في الثانوية، لكنه لم يستمر طويلا هناك أيضا، فعمل متدربا في مطبعة، وساعد والده في دار نشر تبشيرية، ثم عمل ميكانيكيا في مصنع للساعات.

توقف هذا الدوران المحموم أخيرا عام 1895، حين حصل هيسه على وظيفة مساعد بائع في مكتبة. وبفضل المال الذي ادخره، أصدر عام 1899، وهو في الثانية والعشرين من عمره، أول كتابين له: ديوان "قصائد رومانسية"، ومجموعة نثرية بعنوان "ساعة بعد منتصف الليل". لم يلقَ العملان أي اهتمام يُذكر آنذاك، لكنهما شكّلا بداية دخوله عالم الأدب.

وسرعان ما انخرط هيسه في العمل الصحفي والثقافي، وشارك في تحرير مجلات أدبية، ثم قام برحلة إلى الشرق زار خلالها الهند وسيلان وأرخبيل الملايو، قبل أن يستقر لاحقا في سويسرا. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، حاول التطوع للذهاب إلى الجبهة، لكن الفحص الطبي أظهر عدم لياقته للخدمة، فانخرط بدلا من ذلك في العمل مع السفارات والمشاركة في خدمة اجتماعية لمساعدة الأسرى الألمان.

وربما كانت الأعوام 1916 و1917 الأصعب في حياته، إذ عانى وفاة والده وتفاقم المرض النفسي الذي أصاب زوجته. وعلى حافة الانهيار العصبي، خضع لعلاج نفسي لدى المحلل جوزيف لانغ، أحد أبرز تلامذة كارل يونغ، ثم فرّ من الرعب المحيط به إلى الجزء الإيطالي من سويسرا، حيث رسم لوحات مائية دافئة بشمس الجنوب، وكانت له لاحقا لقاءات مع يونغ نفسه، والتي تركت أثرا واضحا في تطور رؤيته الفكرية.

Gettyimages.ru

تزوج هيسه ثلاث مرات خلال حياته الطويلة، ولم يكن سعيدا سوى في زواجه الأخير، الذي عقده عام 1931.

وفي عام 1942، اشتدت القيود التي فرضتها السلطات النازية على أعماله، ومُنع من النشر في الصحف الألمانية، بعدما أصبحت مواقفه الفكرية والإنسانية على طرف نقيض مع توجهات الرايخ. وفي ربيع العام نفسه، كتب السطور الأخيرة من روايته "لعبة الكريات الزجاجية"، التي عمل عليها إحدى عشرة سنة. حصل هيسه على جائزة نوبل عام 1946، وصدرت الطبعة الألمانية الأولى من الرواية عام 1951. وبعد عشرين عاما، رحل الكاتب عن عالمنا.

هذه ليست سوى الملامح الأساسية في صورته. فمسار حياته يصعب وصفه بالانسجام، وربما لهذا السبب سعى إليه بإصرار ويأس في آن معا داخل أعماله. وقد تصوّر الخلاص المنشود، على الطريقة الألمانية بالطبع، في توحيد المتناقضات.

من التوازن الداخلي إلى التوازن مع العالم

في رواية "ذئب البوادي" (1927)، ينحصر البحث عن الانسجام في الحياة الداخلية للفرد. يعجز بطلها هاري عن التوفيق بين جزأين من شخصيته: الإنسان والذئب، في تجسيد لما يسميه يونغ "أركيتايب الظل"، أي الجزء من الشخصية الذي لا نقبله في ذاتنا. وصراع هاري هذا هو سعي نحو الانسجام الأول: الوحدة والتوازن داخل الذات.

في "نرسيس وغولدموند" (1930)، يضع هيسه منهجين متقابلين لفهم العالم عبر شخصيتين: نرسيس يمثل العقل والمنطق والنظام، وغولدموند يمثل العاطفة والطبيعة والانفعال، في صدى لثنائية "الأبولوني والديونيزي" عند نيتشه. ويخلص الكاتب إلى أن المعرفة الكاملة لا تتحقق إلا بالجمع بين النقيضين.

أما "الرحلة إلى الشرق" (1932)، فتمهّد لـ"لعبة الكريات الزجاجية"، إذ يروي بطلها رحلة رمزية نحو الشرق، لا بوصفه مكانا جغرافيا، بل باعتباره طريقا إلى معرفة الذات، والبحث عن الحقيقة، والوحدة مع الوجود.

وفي "لعبة الكريات الزجاجية"، التي نُشرت لأول مرة عام 1943، آخر أعماله الكبرى، يتخيل هيسه "لعبة" فكرية تصل الرياضيات بالموسيقى والأدب وقوانين الطبيعة في لغة ثقافية جامعة، يمارسها نخبة من المثقفين في إقليم متخيَّل يُدعى "كاستاليا". يخوض بطلها يوسف كنيشت صراعا بين هذا العالم الفكري المنعزل والعالم "الحقيقي" الذي يمثله خصمه ديزينيوري، وبين ممارسات التأمل الشرقية التي تعلّمه أن الفعل يجب أن يقترن بالتأمل. وينتهي هيسه هنا إلى انسجام أوسع، لا يخص فردا واحدا، بل يوازن بين الثقافة والحضارة، وبين الروح والجسد.

في عام 1946، مُنح الكاتب جائزة نوبل، بتعليل أنه صاحب "إبداع ملهم تتجلى فيه المُثُل الكلاسيكية للإنسانية، إضافة إلى أسلوبه الرائع". ويصعب الجزم بما إذا كان هيسه قد بلغ ذلك الانسجام المطلق الذي رسم طريقه في أعماله، لكن يمكن القول إنه ترك لنا خريطة لا تُقدَّر بثمن، قد لا يتفق معها البعض، أو قد يراها البعض هدفا بعيد المنال، لكن لا يمكن لأحد أن يمر بها من دون أن يتعرف إليها. وإن وجدت نفسك يوما تائها بين أسئلة الحياة، فقد لا يمنحك هيرمان هيسه أجوبة جاهزة، لكنه سيمنحك رفقة صادقة في رحلة البحث عنها.

المصدر: ريفيزور

 

التعليقات

اللواء والمعلق العسكري يسرائيل زيف: السعودية لم تعد تنتظر إسرائيل.. والثمن قد يكون باهظا

ترامب: مضيق هرمز "أرض أمريكية"

"أ ب": بعد 6 أشهر.. غيرت حرب إيران وجه الشرق الأوسط لكن ليس كما أراده له مهندسوها

الخارجية الأمريكية: نحذر مواطنينا في أوكرانيا من مخاطر اضطرابات وتهديدات أمنية

الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة

"فارس": "القوات الشعبية" الإيرانية تتوجه بالقوارب نحو مضيق هرمز ردا على "ترهات" ترامب (فيديو)

إعلام: ترامب أوعز شخصيا لمدير "CIA" بالسفر إلى روسيا في مهمة "حساسة للغاية"

دمشق ترحب بضم وحدات حماية المرأة YPJ الكردية وتبحث آلية دمجها

أبواب سوريا مواربة.. فهل تقبل طهران شرط المصالحة مع دمشق؟

الدفاع الروسية: تدمير مجمع مستودعات لصواريخ "فلامينغو" في ضواحي كييف

هل وجهت موسكو إنذارا لواشنطن؟.. لافروف يرد

رسالة تحذيرية لإيران.. ترامب المسلح يعيد نشر صورته

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعلن "بشكل قاطع": ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع

سوريا.. جسر الرستن بعد حادث سير مروع.. أضرار متداولة وتوضيح رسمي يحسم الجدل (فيديوهات)

طهران: إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز رهن جدية واشنطن في الاستجابة لمطالبنا